كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
5653- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بن كَثِيرٍ، أَنَّ طَاوُوسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ السَّاعَةَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الَّتِي تَقُومُ فِيهَا السَّاعَةُ، وَالَّتِي أَنْزَلَ اللهُ فِيهَا آدَمَ، وَالَّتِي لاَ يَدْعُو اللهَ فِيهَا المُسْلِمُ بِدَعْوَةٍ صَالِحَةٍ إِلاَّ اسْتُجِيبَ لَهُ مِنْ حِينِ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ.
5654- قَالَ: وَحَدَّثَنِي (1)، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن إِبرَاهِيمَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: انْطَلَقَ أَبو هُرَيرَةَ إِلَى الشَّامِ، فَالْتَقَى هُوَ وَكَعْبٌ، فَيُحَدِّثُ أَبو هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَدَّثَ كَعْبٌ عَنِ التَّوْرَاةِ، حَتَّى مَرَّ بِالسَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ أَبو هُرَيرَةَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يَسْأَلُ اللهَ الْعَبْدُ المُسْلِمُ فِيهَا شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: وَلَكِنْ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ السَّنَةِ، فَقَالَ أَبو هُرَيرَةَ: لاَ، فَقَالَ كَعْبٌ: هَاهْ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا هُرَيرَةَ قَدِمَ المَدِينَةَ، فَالْتَقَى هُوَ وَعَبْدُ اللهِ بن سَلاَمٍ، فَذَكَرَ لَهُ أَبو هُرَيرَةَ مَا قَالَ كَعْبٌ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: كَذَبَ، فَقَالَ أَبو هُرَيرَةَ: إِنَّهُ قَدْ رَجَعَ.
_حاشية__________
(1) يعني قال عبد الرزاق: وحدثني ابن جريج، عن الأعرج، وهو عطفٌ على الحديث السابق.
5655- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثنا الْعَبَّاسُ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَإِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لاَ يُوَافِقُهَا عَبدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا خَيْرًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَهِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ.
5656- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَن رَجُلٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، وَابْنِ سَلاَمٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنِّي لأَعْلَمُ تِلْكَ السَّاعَةِ، قُلْتُ لَهُ: يَا أُخَيَّ، مَا أَنَا بِالرَّجُلِ تَنْفَسُهَا عَلَيْهِ، حَدِّثْنِي بِهَا، قَالَ: هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، قُلْتُ: أَوَلَيْسَ قَدْ قُلْتَ: سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: لاَ يُصَادِفَهَا عَبدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ فِي صَلاَةٍ، وَلَيْسَتْ تِلْكَ السَّاعَةُ صَلاَةٌ؟ قَالَ: أَوَلَسْتَ قَدْ سَمِعْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى، ثُمَّ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ، لَمْ يَزَلْ فِي صَلاَتِهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ الصَّلاَةُ الأُخْرَى الَّتِي تَلِيهَا؟ قَالَ: وَفِيهَا خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهَا أُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهَا تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهَا قُبِضَ، وَفِيهَا تَقُومُ السَّاعَةُ.
الصفحة 194