كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

5707- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيدٍ، مَوْلَى عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّهُ شَهِدَ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلاَ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَيَوْمُ فِطْرِكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ وَعِيدِكُمْ، وَأَمَّا الآخَرُ فَيَوْمُ تَأْكُلُونَ فِيهِ نُسُكَكُمْ.
قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عُثْمَانَ، وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلاَ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يا أيها النَّاسُ (1)، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ اجْتَمَعَ لَكُمْ عِيدَانِ، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي فَقَدْ أَذِنَّا لَهُ فَلْيَرْجِعْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيَشْهَدِ الصَّلاَةَ.
قَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُهُ مَعَ عَلِيٍّ، فَصَلَّى قَبْلَ أَنْ يَخْطُبَ بِلاَ أَذَانٍ وَلاَ إِقَامَةٍ، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَهَى أَنْ تَأْكُلُوا نُسُكَكُمْ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، فَلاَ تَأْكُلُوهَا بَعْدَهُ.
_حاشية__________
(1) زاد هنا في طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية: «إِن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين، أَما أَحدهما فيوم فطركم من صيامكم وعيدكم، وأَما الآخر فيوم تأْكلون فيه نسككم، قَالَ: ثُمَّ شهدته مع عثمان، وكان ذلك يوم الجمعة، فصلى قبل أَن يخطب بلاَ أَذان ولاَ إِقامة، ثُمَّ خطب الناس فَقَالَ: يا أَيها الناس»، وفيه شطح نظر الناسخ، فعندما كتب: «يا أيها الناس» فِي خطبة عثمان، رضي الله عنه، ثُمَّ عاد ونظر فِي الأصل الذي ينقل منه، ذهب بصره، إلى: «يا أيها الناس» فِي خطبة عمر، رضي الله عنه، ثُمَّ أكمل النسخ، فكرر ما كتب، وقد نقله بتمامه على الصواب ابن عبد البَر فِي «التمهيد» 10/ 241.

الصفحة 207