كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
5720- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَن طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَدَّمَ الْخُطْبَةَ قَبْلَ الصَّلاَةِ يَوْمَ الْعِيدِ: مَرْوَانُ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا مَرْوَانُ، خَالَفْتَ السُّنَّةَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا فُلاَنُ، تُرِكَ مَا هُنَالِكَ، فَقَالَ أَبو سَعيدٍ: أَمَّا هَذَا فَقَدْ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَاسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ.
6- بَابُ خُرُوجِ مَنْ مَضَى وَالْخُطْبَةَ وَفِي يَدِهِ عَصًا.
5721- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَتَى كَانَ مَنْ مَضَى يَخْرُجُ أَحَدُهُمْ مِنْ بَيْتِهِ يَوْمَ الْفِطْرِ لِلصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: كَانُوا يَخْرُجُونَ حَتَّى يَمْتَدَّ الضُّحَى فَيُصَلُّونَ، ثُمَّ يَخْطُبُونَ قَلِيلاً سُوَيْعَةً، يُقَلِّلُ خُطْبَتَهُمْ؟ قَالَ: لاَ يَحْبِسُونَ النَّاسَ شَيْئًا، قَالَ: ثُمَّ يَنْزِلُونَ فَيَخْرُجُ النَّاسُ؟ قَالَ: مَا جَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِنْبَرٍ، حَتَّى مَاتَ، مَا كَانَ يَخْطُبُ إِلاَّ قَائِمًا، فَكَيْفَ يُخْشَى أَنْ يَحْبِسُوا النَّاسَ؟ وَإِنَّمَا كَانُوا يَخْطُبُونَ قِيَامًا لاَ يَجْلِسُونَ، إِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ يَرْتَقِي أَحَدُهُمْ عَلَى المِنْبَرِ، فَيَقُومُ كَمَا هُوَ قَائِمًا لاَ يَجْلِسُ عَلَى المِنْبَرِ، حَتَّى يَرْتَقِيَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَجْلِسُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَا يَنْزِلُ؟ وَإِنَّمَا خُطْبَتُهُ جَمِيعًا وَهُوَ قَائِمٌ، إِنَّمَا كَانُوا يَتَشَهَّدُونَ مَرَّةً وَاحِدَةً الأُولَى، قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِنْبَرٌ إِلاَّ مِنْبَرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى جَاءَ مُعَاوِيَةُ، إذ حَجَّ بِالمِنْبَرِ فَتَرَكَهُ، قَالَ: فَلم يَزَالوا يَخْطُبُونَ عَلَى المَنَابِرِ بَعْدُ.
5722- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحيَى، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَمْرِو بنِ حَزْمٍ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى نَجْرَانَ: أَنْ أَخِّرِ الْفِطْرَ، وَذَكِّرِ النَّاسَ، وَعَجِّلِ الأَضْحَى.
الصفحة 210