كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
6059- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَن شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ الثَّورِيُّ: وَحَدَّثَنِي عَبدُ الْعَزِيزِ بن رُفَيْعٍ، عَن شَدَّادٍ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لَيُنْتَزَعَنَّ هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ يُنْتَزَعُ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي صُدُورِنَا، وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ فِي لَيْلَةٍ، فَلاَ يَبْقَى فِي قَلْبِ عَبدٍ مِنْهُ وَلاَ مُصْحَفٍ مِنْهُ شَيءٌ، وَيُصْبِحُ النَّاسُ فُقَرَاءَ كَالْبَهَائِمِ، ثُمَّ قَرَأَ عَبدُ اللهِ: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاَ}.
6060- عبد الرزاق، عَن إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَبدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَن شَدَّادِ بْنِ مَعْقِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةُ، وَإِنَّ آخِرَ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلاَةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ الْقَوْمُ الذي لاَ دِينَ لَهُمْ، وَلَيُنْتَزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، قَالُوا: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلاً، فَيُذْهَبُ بِهِ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ، فَلاَ يَبْقَى مِنْهُ شَيءٌ.
6061- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ، فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ مَعِي سُورَةٌ، فَذَهَبْتُ لأَقْرَأَهَا فَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهُ آخَرُ: وَأَنَا أَيْضًا كَانَتْ مَعِي، فَمَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا قَالَ: مَا أَدْرِي أَرَجُلاَنِ، أَمْ ثَلاَثَةٌ، فَدَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّهَا رُفِعَتْ فِي قُرْآنٍ رُفِعَ.
6062- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بن عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنَّ وَفْدًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يُخَلِّيَهُمْ لِحَاجَتِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي فَاتَنِي اللَّيْلَةَ حزبي مِنَ الْقُرْآنِ.
الصفحة 272