كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

6114- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللهُ مِنَ الضَّلاَلَةِ فِي الدُّنْيَا، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحِسَابَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى}.
6115 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَوْمٍ يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ، فَقَالَ: اقْرَؤُوا، فَكُلٌّ كِتَابُ اللهِ (1)، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ يُقِيمُونَهُ إِقَامَةَ الْقِدْحِ، وَيَتَعَّجَّلُونَهُ وَلاَ يَتَأَجَّلُونَهُ.
_حاشية__________
(1) في طبعة المكتب الإسلامي: «كتاب لله»، والمُثبت عن طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية (6054).
6116- عبد الرزاق، عَن مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَن يَحيَى بنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَقْرَؤُوا: الم السَّجْدَةَ، وَ: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ} فَإِنَّهُمَا تَعْدِلُ كُلُّ آيَةٍ مِنْهُمَا سَبْعِينَ آيَةً مِنْ غَيْرِهِمَا، وَمَنْ قَرَأَهُمَا بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ كَانَتَا لَهُ مِثْلُهُمَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ.
6117 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن سَعيدِ الْجُرَيْرِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: لَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ أَحَدًا لاَ يَتَعَلَّمُ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى، إِلاَّ وَهُوَ يُرِيدُ بِهِ اللهَ، حَتَّى إِذَا كَانَ هَاهُنَا بِأَخَرَةٍ، ظَنَنْتُ أَنَّ نَاسًا يَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ، وَهُمْ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَمَا عِنْدَهُمْ، فَأَرِيدُوا اللهَ بِأَعْمَالِكُمْ وَقِرَاءَتِكُمْ، فَإِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ، إِذْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا، وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ، وَيُنْبِئُنَا مِنْ أَخْبَارِكُمْ، وَأَمَّا الْيَوْمَ، فَإِنَّمَا أَعْرِفُكُمْ بِمَا أَقُولُ لَكُمْ (1)، مَنْ أَعْلَنَ لَنَا خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا، وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ أَعْلَنَ لَنَا شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا، أَوْ أَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ اللهِ.
_حاشية__________
(1) في طبعة المكتب الإسلامي: «أَعرفكم بأَقوال لكم»، والمُثبت عن طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية (6056)، وهو الموافق لما ورد فِي «الزهد» لهناد (877)، ومثله فِي «مسند أحمد» (292)، و «مسند أبي يعلى» (196)، و «السنن الكبرى» للبيهقي 9/ 42.

الصفحة 286