كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
7- بَابُ التَّعْزِيَةِ.
6154- عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعَزِّي المُسْلِمِينَ فِي مَصَايِبِهِمْ.
6155- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبو عَمْرَةَ (1)، شَيْخٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، قَالَ: يُقَالُ: مُعَزِّي المَصَائِبِ يُكْسَى رِدَاءً مِنْ إِيمَانٍ يَكُونُ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «أَبو عَمْرو» وقال محققها: كذا بالأصل وفي النسخة (ن) «أبو عمر».
6156- عبد الرزاق، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بن الأَسْوَدِ، أَنَّ أُمَيَّةَ بن صَفْوَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ وَجَدَ صِحِيفَةً مَرْبُوطَةً بِقِرَابِ صَفْوَانَ، أَوْ بِسَيْفِهِ، وَإِذَا فِيهَا: هَذَا مَا سَأَلَ إِبرَاهِيمُ رَبَّهُ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، مَا جَزَاءُ مَنْ يَبُلُّ الدَّمْعُ وَجْهَهُ مِنْ خَشْيَتِكَ؟ قَالَ: صَلَوَاتِي وَرِضْوَانِي، قَالَ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يُصَبِّرُ الْحَزِينَ ابْتِغَاءً لِوَجْهِكَ؟ قَالَ: أَكْسُوهُ ثِيَابًا مِنَ الإِيمَانِ، يَتَبَوَّأُ بِهَا الْجَنَّةَ، وَيَتَّقِي بِهَا النَّارَ، قَالَ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَسُدُّ الأَرْمَلَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ؟ قَالَ: وَمَا يَسُدُّ الأرملة؟ قَالَ: يُؤْوِيهَا أُقِيمُهُ فِي ظِلِّي، وَأُدْخِلُهُ جَنَّتِي، قَالَ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ تَبِعَ الْجِنَازَةَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ؟ قَالَ: يُصَلِّي مَلاَئِكَتِي عَلَى جَسَدِهِ، وَيُشَيِّعُ رُوحَهُ، قَالَ: وَكَانَ فِيهِ عِيَادَةُ المَرِيضِ فَنَسِيتُهَا، قَالَ: فَأَتَى يَحيَى بن جَعْدَةَ، فَأَخَذَهَا مِنِّي.
6157- عبد الرزاق، عَن رَجُلٍ، عَن طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَرِيزٍ، عَنْ أَبِي عَبدِ اللهِ السُّلَمِيِّ، عَن عُلَمَائِهِمْ، قَالُوا: مَنْ عَزَّى مُؤْمِنًا بِمُصِيبَةٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ كَسَاهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِدَاءً يُحَبَّرُ بِهِ، قُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: وَكَيْفَ يُعَزَّى؟ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ الْحَسَنَ مَرَّ بِأَهْلِ مَيِّتٍ، فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَعْظَمَ اللهُ أَجْرَكُمْ، وَغَفَرَ لِصَاحِبِكُمْ، ثُمَّ مَضَى وَلَمْ يَقْعُدْ، قُلْنَا لَهُ: مَنْ يُعَزَّى؟ قَالَ: يُعَزَّى كُلُّ حَزِينٍ، فَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ حَزِينًا لِصَاحِبِهِ وَأَخِيهِ أشَدَّ مِنْ حُزْنِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ.
الصفحة 296