كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
6347- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَن نُبَيْحٍ قَالَ: قَالَ أَبو سَعيدٍ الْخُدْرِيُّ: مَا مِنْ جِنَازَةٍ إِلاَّ تُنَاشِدُ حَمَلَتَهَا، إِنْ كَانَتْ مُؤْمِنَةً وَاللهُ عَنْهَا رَاضٍ، قَالَتْ: أَنْشُدُكُمْ باللهِ إِلاَّ أَسْرَعْتُمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً باللهِ، وَاللهُ عَلَيْهَا سَاخِطٌ، قَالَتْ: أُنْشِدُكُمْ باللهِ إِلاَّ رَجَعْتُمْ بِي، فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يَسْمَعُهُ إِلاَّ الثَّقَلَيْنِ، فَلَوْ أَنَّ الإِنْسَانَ يسَمِعَهُ خَرَعَ وَجَزِعَ، الْخَرَعُ يَعْنِي الضَّعْفَ وَالْهَيْبَةَ.
6348- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَيْفَ المَشْيُ بِالرَّجُلِ، أَنسْرِعُ بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَالمَرْأَةُ؟ قَالَ: تُسْرِعُ بِهَا أَيْضَا، وَلَكِنْ أَدْنَى بِالإِسْرَاعِ مِنَ الرَّجُلِ، إِنَّ لِلْمَرْأَةِ هَيْئَةً لَيْسَتْ لِلرَّجُلِ، قِيلَ: فَمَا حِيَاكَتُكُمْ، أَوْ حيَاتُكُمْ هَذِهِ؟ قَالَ: زَهو.
6349- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: حَضَرْنَا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ (1) جِنَازَةَ مَيْمُونَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَرِفَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ قَالَ: هَذَا زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا رفَعْتُمْ نَعْشَهَا، فَلاَ تُزَعْزِعُوا، وَلاَ تُزَلْزِلُوا، وَارْفُقُوا، فَإِنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعٌ، فَكَانَ يَقْسِمُ لِثَمَانٍ، وَلاَ يَقْسِمُ لِوَاحِدَةٍ.
قَالَ عَطَاءٌ: كَانَتِ الَّتِي لَمْ يَقْسِمْ لَهَا: صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَمَرَتْ عَائِشَةُ بِالإِسْرَاعِ بِالْجَنَائِزِ.
_حاشية__________
(1) تحرف في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، إلى: «حَضَرَ نَافِعٌ مَعَ ابن عباس»، وجاء على الصواب في طبعة دار الكتب العلمية، و«المعجم الكبير» للطبراني (11426)، إذ أخرجه من طريق عبد الرزاق.
6350- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، قَالَ: شَهِدْتُ جِنَازَةً مَعَ عَبدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، فَجَلَسَ فِي المَقْبَرَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الْجِنَازَةِ مُقْبِلاَ وَهُمْ بُطَاءٌ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ لِمَا أَحْدَثَ النَّاسُ فِي الْجَنَائِزِ، لَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ النَّاسَ يُذَكِّرُ الرَّجُلَ وَيُخَوِّفُهُ، فَيَقُولُ: اتَّقِ اللهَ، لَيُوشَكَنَّ أَنْ يُجْمَزَ بِكَ، لاَ وَاللهِ مَا كَانَ المَشْيِ بِالْجَنَائِزِ إِلاَّ جَمْزًا.
الصفحة 331