كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

6591- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ تَرْبِيعَ الْقَبْرِ، يَعْنِي رَأْسَ الْقَبْرِ.
6592- قَالَ الثَّورِيُّ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ قُبُورُ أَهْلِ أُحُدٍ جُثًى مُسَنَّمَةً.
6593- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن مِسْعَرٍ، عَن رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: أَبو نَعَامَةَ، قَالَ: حَضَرْتُ مُوسَى بن طَلْحَةَ وَشَهِدَ جِنَازَةً فَقَالَ: جَمْهِرُوا القبور جَمْهَرَةً، يُقَالُ: لاَ تُرْفَعُ وَلاَ تُسَنَّمُ.
6594- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَن رَجُلٍ، أَحْسِبُهُ ثُمَامَةَ بن شُفَيٍّ؛ أَنَّ رَجُلاً مَاتَ عَلَى عَهْدِ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَضَرَ دَفْنَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خَفِّفُوا عَن صَاحِبِكُمْ، يَعْنِي أَنْ لاَ تُكْثِرُوا عَلَى قَبْرِهِ مِنَ التُّرَابِ.
6595- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن ابْنِ طَاوُوسٍ، عَن أبيه، كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ، أَوْ يُجَصَّصَ، أَوْ يُتَغَوَّطَ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَقُولُ: لاَ تَتَّخِذُوا قُبُورَ إِخْوَانِكُمْ حِشَانًا.
6596- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ قَالَ: إِذَا مَرَّ بِالْقَبْرِ بِمَكَّةَ عَشْرُ سِنِينَ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا بَدَا لَكَ دَارًا، أَوْ مَسْجِدًا، أَوْ حَرْثًا، أَوْ مَا كَانَ، فَأَمَّا فِي بِلاَدِكُمْ، فَعِشْرِينَ سَنَةً.
6597- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا النُّعْمَانُ بن أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ عَمٌّ لِي بِالجَنَدِ، فَدَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى طَاوُوسٍ (1)، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، هَلْ تَرَى أَنْ أُقَصِّصَ قَبْرَ أَخِي؟ قَالَ: فَضَحِكَ، وَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، يَا أَبَا شَيْبَةَ، خَيْرٌ لَكَ أَلاَّ تَعْرِفَ قَبْرَهُ، إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهَ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُ، وَتَدْعُو لَهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَن قُبُورِ المُسْلِمِينَ أَنْ يُبْنَى عَلَيْهَا، أَوْ تُجَصَّصَ، أَوْ تُزْرَعَ، فَإِنَّ خَيْرَ قُبُورِكُمُ الَّتِي لاَ تُعْرَفُ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار الكتب العلمية، وقد تحرف في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، إلى: «ابن طاووس».

الصفحة 378