كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
6735- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بن عَبدِ اللهِ يَقُولُ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبدَ اللهِ بن أُبَيٍّ بَعْدَ مَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ إِلَيْهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، فَاللهُ أَعْلَمُ.
6736- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنِ عُبَيدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَ بِالمَدِينَةِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكِبَ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ، فَرَأَى جِنَازَةً عَلَى خَشَبَةٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: عَبدٌ لَنَا، فَكَانَ عَبدَ سُوءٍ مَسْخُوطًا جَافِيًا، قَالَ: أَكَانَ يُصَلِّي هَذَا؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: أَكَانَ يَقُولُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لقد كَادَتِ المَلاَئِكَةُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ارْجِعُوا فَأَحْسِنُوا غُسْلَهُ وَكَفَنَهُ وَدَفْنَهُ.
6737- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ سُهَيْلٍ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ زُهَيْرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى بِالْبَقِيعِ عَبدًا أَسْوَدَ يُحْمَلُ مَيِّتًا فَقَالَ لِمَنْ يَحْمِلُهُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: عَبدٌ لِفُلاَنٍ، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قَالُوا: أَخْبَثُ النَّاسِ وَأَسْرَقُهُ وَآبَقُهُ، وَأُخْبِرَ بِهِ (1) فِي أَشْيَاءَ مِنَ الشَّرِّ يَذْكُرُونَهَا مِنْهُ، فَقَالَ: عَلَيَّ بِسَيِّدِهِ، فجاء، فَسَأَلَهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا ذُكِرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ كَانَ يُصَلِّي؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَيَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ كَادَتِ المَلاَئِكَةُ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ آنِفًا، فَدَعَا حَدَّادًا فَنَزَعَ حَدِيدَه، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَغُسِّلَ، ثُمَّ كَفَّنَهُ مِنْ عِنْدِهِ ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ.
_حاشية__________
(1) في طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية: «وأَحزبه»، وذكر محققا طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية، أنه فِي نسخة: «وأخبر به»، وهو الموافق للسياق.
78- بَابُ الصَّلاَةِ عَلَى السَّبْيِ.
6738- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن رَجُلٍ قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَنِ الصَّلاَةِ عَلَى السَّبْيِ، فَقَالَ: صَلِّ عَلَى مَنْ صَلَّى مِنْهُمْ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَإِذَا صَلَّى عَلَى السَّبْيِ صَلَّى عَلَى وَلَدِهِ.
6739- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، قَالَ: إِذَا كَانَ الصَّبِيُّ مِنَ السَّبْيِ، أَوْ غَيْرِهِمْ بَيْنَ أَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَإِنَّهُ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ أَبَوَيْهِ، فَإِنَّهُ مُسْلِمٌ إِذَا مَاتَ وَهُوَ صَبِيٌّ يُصَلَّى عَلَيْهِ.
قَالَ: وَقَالَ حَمَّادٌ: إِذَا مَلَكْتَ الصَّبِيَّ فَهُوَ مُسْلِمٌ.
الصفحة 403