كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

6750- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْنَا سُلَيْمَانَ بن مُوسَى: كَيْفَ الصَّلاَةُ عَلَى الشَّهِيدِ عِنْدَهُمْ؟ فَقَالَ: كَهَيْئَتِهَا عَلَى غَيْرِهِ، قَالَ: وَسَأَلْنَا عَن دَفْنِ الشَّهِيدِ، فَقَالَ: أَمَّا إِذَا كَانَ فِي المَعْرَكَةِ، فَإِنَّا نَدْفِنُهُ كَمَا هُوَ وَلاَ نُغَسِّلُهُ وَلاَ نُكَفِّنُهُ، وَلاَ نُحَنِّطُهُ، وَأَمَّا إِذَا انقلبنا بِهِ وَبِهِ رَمَقٌ، فَإِنَّا نُغَسِّلُهُ وَنُكَفِّنُهُ وَنُحَنِّطُهُ، وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ عَلَيْهِ مَنْ مَضَى قَبْلَنَا مِنَ النَّاسِ.
6751- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ فِي المَعْرَكَةِ دُفِنَ كَمَا هُوَ، فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ مَا يُنْقَلَبُ بِهِ صُنِعَ كَمَا صُنِعَ بِالآخَرِ.
6752- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَن نَافِعٍ: كَانَ عُمَرُ خَيْرَ الشُّهَدَاءِ، فَغُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَكُفِّنَ، لأَنَّهُ عَاشَ بَعْدَ طَعْنِهِ.
6753- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بن عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَن يَحيَى بنِ الْجَزَّارِ قَالَ: غُسِّلَ عَلِيٌّ وَكُفِّنَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ.
6754- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن إِبرَاهِيمَ، قَالَ: إِذَا مَاتَ الشَّهِيدُ مَكَانَهُ لَمْ يُغَسَّلْ، فَإِذَا حُمِلَ حَيًّا غُسِّلَ.
6755- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عَن رَجُلٍ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ، فَقَالَ: لاَ يُغَسَّلُ.
6756- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: يُصَلَّى عَلَى الشَّهِيدِ وَلاَ يُغَسَّلُ، فَإِنَّ اللهَ قَدْ طَيَّبَهُ.
6757- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، وَابْنِ المُسَيَّبِقَالاَ: يُغَسَّلُ الشَّهِيدُ، فَإِنَّ كُلَّ مَيِّتٍ يُجْنِبُ.
6758- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بن خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَن شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ، وَقَالَ: أُهَاجِرُ مَعَكَ، فَأَوْصَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهِ بَعْضَ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةُ خَيْبَرَ، أَوْ قَالَ: حُنَيْنٌ، غَنِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا يُقْسَمُ، وَقَسَمَ لَهُ، فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ، وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ، فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: قَسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَهُ، فَجَاءَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: قَسْمٌ قَسَمْتُهُ لَكَ، قَالَ: مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ، وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ، فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: إِنْ تَصْدُقِ اللهَ يَصْدُقْكَ، فَلَبِثُوا قَلِيلاً، ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ، فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ، قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَهُوَ أَهُوَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ، فَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَدَّمَهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَكَانَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ صَلاَتِهِ: اللهُمَّ إِنَّ هَذَا عَبدَكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ، قُتِلَ شَهِيدًا.

الصفحة 406