كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
6806- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ مِنَ المَوْتِ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ، يَعْنِي عَائِشَةَ، بِبَيْتٍ مِنَ الشَّعْرِ:
مِنْ لاَ يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعًا ... لاَ بُدَّ يَوْمًا أَنَّهُ مُهْرَاقُ.
قَالَ: فَأَفَاقَ فَقَالَ: بَلْ {جَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ}.
6807- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أُصِيبَ أَحَدُكُمْ بِمُصِيبَةٍ، فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي، فلِيُعَزِّهِ ذَلِكَ عَن مُصِيبَتِهِ.
قَالَ: قال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي الْجَنَّةِ خَيْلٌ، فَإِنِّي أُحِبُّ الْخَيْلَ؟ قَالَ: يُدْخِلُكَ اللهُ إِنْ شَاءَ اللهُ الْجَنَّةَ، فَلاَ تَشَاءُ أَنْ تَرْكَبَ فَرَسًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ يَطِيرُ بِكَ فِي أَيِّ جَنَّةٍ شِئْتَ إِلاَّ فَعَلْتَ.
6808- عبد الرزاق، عَن جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بن أَبِي سَلَمَةَ، عَن أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَن زَوْجِهَا أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ يُصَابُ مُصِيبَةً، فَيَقُولُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي عِنْدَكَ، اللهُمَّ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا [إلا أبدله الله خيرا مِنْهَا فَلَمَّا تُوُفِّيَ أبو سلمة قَالَتْ إنا لله وإنا إِلَيْهِ راجعون اللهم إِنِّي احتسبت مصيبتي فِي أبي سلمة عندك اللهم أبدلني بِهَا خيرا منه] (1) فَجَعَلْتُ أَقُولُ فِي نَفْسِي مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَنِي فَتَزَوَّجْتُهُ.
_حاشية__________
(1) زيادة من طبعة دار الكتب العلمية (6730)، عن النسخة (ن)، وقد سقط من طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي.
الصفحة 421