كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} قَالَ: وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَسَاكِنِهِ فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ عَصَيْتَ كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ، قَالَ: سَبْعِينَ، قَالَ عَبدُ الرَّحْمَنِ بن يَحيَى بنِ حَنْطَبٍ: ثُمَّ يُقَالُ: نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ لاَ يُوقِظُهُ إِلاَّ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيْهِ، رَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: تُجْعَلُ رُوحُهُ فِي النَّسِيمِ الطِّيبِ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ تَعْلُقُ بين شَجَرٍ مِنْ شَجَرِ الْجَنَّةِ، أَوْ تَعْلُقُ بِشَجَرِ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَتَعُودُ الأَجْسَادُ لِلَّذِي خُلِقَتْ لَهُ، قَالَ: وَإِنَّ الْكَافِرَ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ، فَلاَ يُوجَدُ لَهُ شَيْءٌ، فَيُجْلَسُ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ، مَرَّتَيْنِ؟ لاَ يَذْكُرُهُ حَتَّى يلقنه، فَيَقُولُ: مُحَمَّدًا، قَالَ: كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فيقَال لَهُ: عَلَيْهَا حَيِيتَ وَعَلَيْهَا مُتَّ، وَعَلَيْهَا تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَابٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَرَى مَسَاكِنَهَا، فَيُقَالُ لَهُ: لَوْ كُنْتَ فَعَلْتَ وَأَطَعْتَ اللهَ كَانَتْ هَذِهِ مَسَاكِنَكَ، فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، قَالَ: ثُمَّ يُغْلَقُ عَلَيْهِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنَ النَّارِ، فَيَرَى مَسَاكِنَهُ فِيهَا وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ، وَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ، حَتَّى تَلْتَقِيَ أَضْلاَعُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مَعِيشَةً ضَنْكًا} قَالَ: وَتُحْسَرُ رُوحُهُ فِي سِجِّينٍ.
84- بَابٌ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ.
6811- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ.
الصفحة 424