كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
6859 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَن يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ مِنْ بَعْدِكُمْ يُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ (1)، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ.
_حاشية__________
(1) تحرف فِي الطبعات الثلاث: دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية، إلى: «بالرحمن»، ويأتي على الصواب هنا برقم (14164 و21785).
6860- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ، فَلَمَّا أُدْخِلَ قَبْرَهُ، أَتَتْهُ المَلاَئِكَةُ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدُوكَ مِئَةَ جَلْدَةٍ مِنْ عَذَابِ اللهِ، قَالَ: فذَكرَ صَلاَتَهُ وَصِيَامَهُ وَجِهَادَهُ، قَالَ: فَخَفِّفُوا عَنْهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَشَرَةٍ، ثُمَّ سَأَلَهُمُ حَتَّى خَفَّفُوا عَنْهُ، حَتَّى أَتَى إِلَى وَاحِدَةٍ، فَقَالُوا: إِنَّا جَالِدَوكَ جَلْدَةً وَاحِدَةً لاَ بُدَّ مِنْهَا، فَجَلَدُوهُ جَلْدَةً اضْطَرَمَ قَبْرُهُ نَارًا، وَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: فِيمَ جَلَدتموني هَذِهِ الْجَلْدَةَ؟ قَالُوا: إِنَّكَ بُلْتَ يَوْمًا، ثُمَّ صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَّأْ، وَسَمِعْتَ رَجُلاً يَسْتَغِيثُ مَظْلُومًا فَلَمْ تُغِثْهُ.
6861 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (1)، عَن طَاوُوسٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَبْرَيْنِ وَهُوَ عَلَى بَغْلَةٍ، فَحَادَتْ بِهِ، فَقَالَ: حَادَتْ وَحُقَّ لَهَا، إِنَّ صَاحِبَيْ هَذَيْنِ الْقَبْرَيْنِ ليُعَذَّبَانِ (2) مِنْ غَيْرِ كَبِيرٍ وَبَلاَءٍ، أَمَّا هَذَا لأَحَدِهِمَا، فَكَانَ لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ يَأْكُلُ لُحُومَ النَّاسِ، ثُمَّ كَسَرَ جَرِيدَةً مِنْ نَخْلٍ، فَغَرَسَ عَلَى كُلِّ قَبْرٍ وَاحِدَةً، فَقِيلَ لَهُ: مَا يَنْفَعُهُمَا هَذَا؟ فَقَالَ: لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا دَامَا رَطْبَينِ (3).
_حاشية__________
(1) قوله: «عن أيوب»، لم يرد في طبعة المكتب الإسلامي، وهو ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية (6782).
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «يعذبان».
(3) في طبعة دار الكتب العلمية: «رطبتين»، والمُثبت عن طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي.
6862- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَبْرَيْنِ، فَقَالَ: هَذَا قَبْرُ فُلاَنٍ، وَهَذَا قَبْرُ فُلاَنٍ، وَهُمَا يُعَذَّبَانِ فِي غَيْرِ كَبِيرٍ وَبَلَى، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لاَ يَتَأَذَّى بِبَوْلِهِ، وَأَمَّا الآخَرُ، فَكَانَ يَهْمِزُ النَّاسَ، ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً رَطْبَةً فَكَسَرَهَا، فَوَضَعَ عَلَى هَذَا وَاحِدَةً، وَعَلَى هَذَا وَاحِدَةً، وَقَالَ: عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ عَنْهُمَا الْعَذَابُ مَا دَامَا رَطْبَتَيْنِ، أَوْ رَطْبَيْنِ.
الصفحة 439