كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

6866- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (1): إِنَّمَا يُفْتتَنُ رَجُلاَنِ: مُؤْمِنٌ، وَمُنَافِقٌ، أَمَّا المُؤْمِنُ فَيُفْتَنُ سَبْعًا، وَأَمَّا المُنَافِقُ فَيُفْتَنُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَلاَ يُسْأَلُ عَن مُحَمَّدٍ وَلاَ يَعْرِفُهُ.
قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَنَا أَقُولُ: قَدْ قِيلَ فِي ذَلِكَ، فَمَا رَأَيْنَا مِثْلَ إِنْسَانٍ أَغْفلَ هَالِكُهُ سَبْعًا أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْهُ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية: «عبد الله بن عمر».
6867- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ بن عُمَيْرٍ، وَذَكَرَ مُنْكَرًا وَنَكِيرًا: يَخْرُجَانِ فِي أَفْوَاهِهِمَا وَأَعْيُنِهِمَا النَّارُ، وَعَلَيْهِمَا المُسُوحُ، وَتَرْجُفُ بِهِ الأَرْضُ، حَتَّى إِذَا حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَقْلِهِ، فَلَمْ يَعقل شَيْئًا بِعَقْلِهِ إِلاَّ مَا أَلْقَى اللهُ عَلَى لِسَانِهِ، فَقَالاَ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.
6868- قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَيَقُولاَنِ لَهُ: لاَ دَرَيْتَ، وَلاَ أَفْلَحْتَ، وَيْلَكَ مَا أَشْقَاكَ، صَدَقْتَ وَاللهِ، عَلَى ذَلِكَ عِشْتَ، وَعَلَى ذَلِكَ وَاللهِ تموت، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَيْلَكَ انْظُرْ إِلَى مَا صَرَفَ اللهُ عَنْكَ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَانْظُرْ إِلَى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يُسْلَبُ كَفَنَهُ، فَيُبَدَّلُ ثِيَابًا مِنْ نَارٍ، وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ، حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاَعُهُ، ثُمَّ يُفْتَحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ كُوَّةٌ تخرج عَلَيْهِ مِنْهَا حَرُّهَا وَرِيحُهَا وَنَتْنُهَا.
6869- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: قَالَ أَبو هُرَيرَةَ: تَأْكُلُ الأَرْضُ ابْنَ آدَمَ كُلَّهُ إِلاَّ عجم الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ، أَوْ قَالَ: يُوصَلُ، قَالَ: وَقَالَ كعب: تُمْطِرُ الأَرْضُ مَطَرًا يُنْبِتُ أَجْسَادَ النَّاسِ، حَتَّى يَصِيرَ جَسَدًا بِغَيْرِ رُوحٍ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ.

الصفحة 441