كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
6928- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَن سُفْيَانَ بْنِ عَبدِ اللهِ الثَّقَفيِّ، أَنَّهُ أَتَى عُمَرَ، وَكَانَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّ أَهْلَ المَاشِيَةِ يَزْعُمُونَ أَنَّا نَعُدُّ عَلَيْهِمُ الصَّغِيرَةَ، وَلاَ نَأْخْذُهَا، قَالَ: فَاعْتَدُّوا عَلَيْها، وَلاَ تَأْخُذُوهَا، حَتَّى السَّخْلَةِ يُرِيحُهَا الرَّاعِي عَلَى يَدَيْهِ، وَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ الرُّبَّى، وَفَحْلَ الْغَنَمِ، وَالْوَالِدَ، وَشَاةَ اللَّحْمِ، وَخُذْ مِنَ الْعَنَاقِ، وَهِيَ بَسْطَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ، الرُّبَّى الَّتِي وَلَدُهَا مَعَهَا يَسْعَى، وَالْوَالِدَ الَّتِي فِي بَطْنِهَا وَلَدُهَا، قَالَ: ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ صَفْوَانُ بن أُمَيَّةَ بِجَفْنَةِ لَحْمٍ يَحْمِلُهَا رَهْطٌ، فَوُضِعَتْ عِنْدَ عُمَرَ، وَذَلِكَ فِي المَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: ثُمَّ اعْتَزَلَ الْقَوْمُ الَّذِينَ حَمَلُوهَا، فَقَالَ لَهُمْ عُمَرُ: ادْنُوا قَاتَلَ اللهَ قَوْمًا يَرْغَبُونَ عَن هَؤُلاَءِ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّهُمْ لاَ يَرْغَبُونَ عَنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ يَسْتَأْثِرُونَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَكَانَتْ أَهْوَنَ عِنْدَهُ، قَالَ: ثُمَّ أَذَّنَ أَبو مَحْذُورَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا خَشِيتَ أَنْ يَنْخَرِقَ مُرَيَطَاؤُكَ؟ قَالَ: أَحْبَبْتُ أَنْ أُسْمِعَكَ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَالَ عُمَرُ: إنَّ أَرْضَكُمْ يَا مَعْشَرَ أَهْلِ تِهَامَةَ حَارَّةٌ، فَأَبْرِدْ ثُمَّ أَبْرِدْ، ثُمَّ أَذِّنْ، ثُمَّ ثَوِّبْ آتِكَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بَيْتَهُ، وَقَدْ سَتَرُوهُ بِأُدْمٍ مَنْقُوشَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ كُنْتُمْ جَعَلْتَمْ مَكَانَ هَذَا مَسُوحًا كَانَ أَحْمَلَ لِلْغُبَارِ مِنْ هَذَا.
6929- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَغَيْرَهُ يَذْكُرُونَ، أَنَّ عُمَرَ بن عبد العزيز كَتَبَ فِي الْغَنَمِ أَنْ يُقْسَمَ أَثْلاَثًا، ثُمَّ يَخْتَارَ سَيِّدُهَا ثُلُثًا، وَيَخْتَارُ المُصَدِّقُ حَقَّهُ مِنَ الثُّلُثَ الأَوْسَطِ.
الصفحة 461