كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

7068- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا حُمَيْدٍ، صَاحَبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الأَتَبِيَّةِ أَحَدَ الأَزْدِ، وَأَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ قَالَ: هَذَا لَكَمْ، وَهَذِهِ أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَهَلاَّ جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أُمِّكَ وَأَبِيكَ، فَتَأْتِيكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَطَبَنَا، فَحِمَدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي اسْتَعْمَلْتُ أَحَدَكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلاَّنِيَ اللهُ، فَيَأْتِي أَحَدُكُمْ، فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أُهْدِيَتْ لِي، فَهَلاَّ جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى لَهُ شَيْءٌ أَمْ لاَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يَأْخُذُ أَحَدُكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلاَّ لَقِيَ اللهَ يَحِمْلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلاَ أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً لَهَا يَعَارٌ تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهُ، حَتَّى إِنِّي لأَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ إِبْطَيْهُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ بَلَّغْتُ؟ بَصَرُ عَيْنَيْ أَبِي حُمَيْدٍ، وَسَمْعَ أُذُنَيْهِ.
7069- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَ ابْنَ الأَتَبِيَّةِ رَجُلاً مِنَ الأَزْدِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا حَاسَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ وهذه هدية أُهْدِيَتْ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفَلاَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ جَلَسْتَ فَتَنْظُرُ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لاَ؟ ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطِيبًا، فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ نُوَلِّيهُمُ الْعَمَلَ مِمَّا وَلاَّنَا اللهُ، ثُمَّ يَأْتِي أَحَدُهُمْ، فَيَقُولُ: هَذَا الَّذِي لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي، أَفَلاَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ جَلَسَ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لاَ يَغُلُّ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا، أَوْ قَالَ: مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا جَاءَ بِهِ لَهُ رُغَاءٌ، وَإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً جَاءَ بِهَا، وَلَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كَانَتْ شَاةً جَاءَ بِهَا تَيْعَرُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهُ فَقَالَ: هَلْ بَلَّغْتُ؟ ثُمَّ رَفَعَ يده حَتَّى بَدَتْ لَهُ عُفْرَةُ إِبْطِهِ.

الصفحة 492