كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

7070- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ نَحْوَهُ.
7071- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، شَكَّ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُبَادَةَ بن الصَّامِتِ، أَوْ سَعْدَ بن عُبَادَةَ، وَقَالَ: احْذَرْ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ عَلَى ظَهْرِكَ لَهُ رُغَاءٌ، فَقَالَ: لاَ أَجِيءُ بِهِ، وَلاَ أَخْتَانُهُ، فَلَمْ يَعْمَلْ.
7072- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَن شَقِيقٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا عَلَى الْيَمَنْ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجْأَةً، وَاسْتُخْلِفَ أَبو بَكْرٍ، قَالَ: وَبَعَثَ أَبو بَكْرٍ عُمَرَ عَلَى المَوْسِمِ، فَجَاءَ مُعَاذٌ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَعَهُ وُصَفَاءُ قَدْ عَزَلَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَؤُلاَءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلاَءِ لأَبِي بَكْرٍ مِنَ الْجِزْيَةِ، وَهَؤُلاَءِ أُهْدُوا لِي، فَقَالَ عُمَرُ: أَطِعْنِي وَسَلِّمْهُمْ لأَبِي بَكْرٍ، فَإِنْ سَلَّمَهُمْ لَكَ أَخَذْتَهُمْ، فَقَالَ مُعَاذٌ: لاَ وَاللهِ لاَ أَفْعَلُ، لاَ أَعْمِدُ إِلَى هَدِيَّةٍ أُهْدِيَتْ لِي فَأُعْطِيهَا أَبَا بَكْرٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، لَقِيَ مُعَاذٌ عُمْرَ، فَقَالَ: مَا أُرَانِي إِلاَّ فَاعِلاً الَّذِي قُلْتَ لِي، إِنِّي رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ أَتَوْا إِلَى النَّارِ، وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجُزَتِي، فَأَتَى أَبَا بَكْرٍ مُعَاذًا، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: هَؤُلاَءِ أُهْدُوا لِي فَخُذْهُمْ، فَأَنْتَ أَحَقُّ بِهِمْ، قَالَ: فَسَلَّمَهُمْ أَبو بَكْرٍ، فَأَخَذَهُمْ، فَانْطَلَقَ بِهِمْ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَإِذَا هُمْ فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: أَصَلَّيْتُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لِمَنْ؟ قَالُوا: للهِ قَالَ: اذْهَبُوا، فَأَنْتُمْ للهِ.
7073- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ، قَالَ: خَطَبَنَا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنِ اسْتَعْمَلْنَا مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَيَكُتُمُنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْوَدَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ الآنَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ الَّذِي قُلْتَ آنِفًا، قَالَ: وَأَنَا أَقُولَهُ: مَنِ اسْتَعْمَلْنَا مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَأْتِ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى.

الصفحة 493