كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
وَإِذَا اشْتَرَاهَا بِمِئَتَيْنِ، فَبَلَغَتْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ وَإِنِ اشْتَرَاهَا بِمِئَتَيْنِ، فَبَلَغَتْ أَلْفًا، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الأَلْفِ؛ لأَنَّ الأَصْلَ كَانَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ: وإِذَا اشْتَرَى رَجُلٌ سِلْعَةً لِلتِّجَارَةِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُمْسِكَهَا بَعْدُ، فَقَدْ نَقَضَ التِّجَارَةَ، فَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي تِجَارَةٍ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ، حَتَّى يَصْرِفَهَا، قَالَ سُفْيَانُ؛ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مِائَتَا دِرْهَمٍ، فَقَضَاهُ مِئَةَ دِرْهَمٍ: فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيهَا زَكَاةٌ، حَتَّى يَأَخُذَ الأُخْرَى، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مَالٌ، فَيَضَعُهَا مَعَ مَالِهِ، فَيُزَكِّيهَا، فَإِنْ أَخَذَ المِئَتَيْنِ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ مَالٌ غَيْرَهُمَا زَكَّى المِئَتَيْنِ مَرَّةً، لأَنَّهُ إِذَا أَخَذَ مِنْهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، لَمْ يَكُنْ فِي بَقِيَّتِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، قَالَ: وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ بَزٌّ فَقَوَّمَهُ قِيمَةً، فَبَلَغَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَمْ يُزَكِّهِ حَتَّى نَقَصَ إِلَى خَمْسِ مِئَةِ دِرْهَمٍ، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الأَلْفِ، وَإِنْ كَانَ قَوَّمَهُ خَمْسَ مِئَةٍ، ثُمَّ تَرَكَهُ، حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلاَّ زَكَاةَ خَمْسِ مِئَةٍ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ بَزٌّ فَقَوَّمَهَا مِئَةً حَتَّى بَلَغَ أَلْفًا، فَلَيْسَ فِيهِ.
30- بَابُ التِّبْرِ، وَالْحُلِيِّ.
7165- عبد الرزاق، عَن عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ عَامِرًا الشَّعْبِيَّ عَن زَكَاةِ الْحُلِيِّ؟ فَقَالَ: زَكَاتُهُ عَارِيَتُهُ، قَالَ عُمَرُ: وَأَوْصَانِي أَبِي أَنْ أُزَكِّيَ طَوْقًا فِي عُنُقِ أُخْتِي، قَالَ أَبِي: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الشَّيْءَ المَوْضُوعَ إِذَا زُكِّيَ مَرَّةً، فَإِنَّهُ لاَ يُزَكَّى حَتَّى يُقَلَّبَ فِي شَيْءٍ آخَرَ.
الصفحة 510