كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)
3396- حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ, هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ الله, عَنْ وَهْبٍ الذِّمَارِيِّ قَالَ: مَنْ آتَاهُ اللهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ, وَعَمِلَ بِمَا فِيهِ, وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ, بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ السَّفَرَةِ وَالأَحْكَامِ.
قَالَ سَعِيدٌ: السَّفَرَةُ: الْمَلاَئِكَةُ, وَالأَحْكَامُ: الأَنْبِيَاءُ.
قَالَ: وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ (1) حَرِيصًا, وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ, وَهُوَ لاَ يَدَعُهُ, أُوتِيَ أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ, وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَرِيصًا, وَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ, وَمَاتَ عَلَى الطَّاعَةِ, فَهُوَ مِنْ أَشْرَافِهِمْ, وَفُضِّلُوا عَلَى النَّاسِ كَمَا فُضِّلَتِ النُّسُورُ عَلَى سَائِرِ الطَّيْرِ (2), وَكَمَا فُضِّلَتْ مَرْجَةٌ خَضْرَاءُ عَلَى مَا حَوْلَهَا مِنَ الْبِقَاعِ, فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ, قِيلَ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يَتْلُونَ كِتَابِي لَمْ يُلْهِهِمُ اتِّبَاعُ الأَنْعَامِ؟ فَيُعْطَى الْخُلْدَ وَالنَّعِيمَ, فَإِنْ كَانَ أَبَوَاهُ مَاتَا عَلَى الطَّاعَةِ, جُعِلَ عَلَى رُءُوسِهِمَا تَاجُ الْمُلْكِ, فَيَقُولاَنِ: رَبَّنَا مَا بَلَغَتْ هَذَا أَعْمَالُنَا! فَيَقُولُ: بَلَى, إِنَّ ابْنَكُمَا كَانَ يَتْلُو كِتَابِي.
(الإتحاف: 25420), (البشائر: 3690).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في الأصول, وهي ساقطة من المطبوعة.
(2) قال محقق طبعة دار البشائر: في المطبوعة تبعًا لنسخة الشيخ صديق: الطيور.
12- باب فضل فاتحة الكتاب.
3397- حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ, قَالَ: أَخبَرَنا سُفْيَانُ, عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم: فَاتِحَةُ (1) الْكِتَابِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ.
(الإتحاف: 24657), (البشائر: 3691).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: كذا في "د. درك" وإتحاف المهرة, وفي بقية الأصول: في فاتحة.
3398- حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ, عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى الأَنْصَارِيِّ قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ الله صَلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَلَمْ يَقُلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ (1)}؟! قَالَ: أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ, قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ, قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُمْ (2).
(الإتحاف: 17745), (البشائر: 3692).
_حاشية__________
(1) في طبعة دار البشائر: «إذا دعاكم لما يحييكم».
(2) في طبعة دار البشائر: "أوتيته", وقال محققها: في جميع الأصول: أوتيتم, وهذه اللفظة لم يقلها أحد ولا جاءت في هذا الحديث حسب ما توصل إليه بحثي وجهدي, بل إن الباب الذي يترجم له أهل الحديث يفسرون به معنى قوله تعالى: {وَلَقَدْ ءَاتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْءَانَ الْعَظِيمَ}, ويؤيد هذا لفظ الحديث بعد الآتي, مزيد بيان وتخريج للألفاظ تجده في الشرح.
الصفحة 229