كتاب المسند للدارمي - ط التأصيل (اسم الجزء: 3)

83- باب في سجود المؤمنين يوم القيامة.
2833- أَخبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ, عَنْ يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ, قَالَ: أَخبَرَنِي ابْنُ إِسْحَاقَ, قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَقُولُ: إِذَا جَمَعَ اللهُ (1) الْعِبَادَ بِصَعِيدٍ وَاحِدٍ, نَادَى مُنَادٍ: لِيَلْحَقْ (2) كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ, فَيَلْحَقُ كُلُّ قَوْمٍ بِمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ, وَيَبْقَى النَّاسُ عَلَى حَالِهِمْ, فَيَأْتِيهِمْ, فَيَقُولُ: مَا بَالُ النَّاسِ ذَهَبُوا, وَأَنْتَمْ هَاهُنَا؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ إِلَهَنَا, فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ: إِذَا تَعَرَّفَ إِلَيْنَا عَرَفْنَاهُ, فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ سَاقِهِ, فَيَقَعُونَ سُجُودًا, فَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ} يَبْقَى (3) كُلُّ مُنَافِقٍ فَلاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْجُدَ, ثُمَّ يَقُودُهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ.
(الإتحاف: 18777), (البشائر: 3010).
_حاشية__________
(1) قال محقق طبعة دار البشائر: كأن ناسخ "درك" حصل له وهم بصري فأدخل هنا الجملة الآتية في الحديث بعده, فكتب هنا: إذا جمع الله الأولين والآخرين.
(2) قال محقق طبعة دار البشائر: في "د. درك. ك": فليلحق, وفي نسخة الشيخ صديق: يلحق, وهي كذلك في المطبوعة.
(3) قال محقق طبعة دار البشائر: في نسخة الشيخ صديق والمطبوعة: ويبقى, والكلام تفسير للآية.
84- باب فِي الشفاعة (1).
2834- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ, قَالَ: أَخبَرَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا (2) دُخَيْنٌ الْحَجْرِيُّ, عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ, قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليهِ وسَلم يَقُولُ: إِذَا جَمَعَ اللهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ, فَقَضَى بَيْنَهُمْ, وَفَرَغَ مِنَ الْقَضَاءِ, قَالَ الْمُؤْمِنُونَ: قَدْ قَضَى بَيْنَنَا رَبُّنَا, فَمَنْ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا؟ فَيَقُولُونَ: انْطَلِقُوا إِلَى آدَمَ, فَإِنَّ اللهَ خَلَقَهُ بِيَدِهِ, وَكَلَّمَهُ, فَيَأْتُونَهُ, فَيَقُولُونَ: قَمْ فَاشْفَعْ (3) لَنَا إِلَى رَبِّنَا, فَيَقُولُ آدَمُ: عَلَيْكُمْ بِنُوحٍ, فَيَأْتُونَ نُوحًا, فَيَدُلُّهُمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ, فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ, فَيَدُلُّهُمْ عَلَى مُوسَى, فَيَأْتُونَ مُوسَى, فَيَدُلُّهُمْ عَلَى عِيسَى, فَيَأْتُونَ عِيسَى, فَيَقُولُ: أَدُلُّكُمْ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ, قَالَ: فَيَأْتُونِي, فَيَأْذَنُ اللهُ تعالى لِي أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ, فَيَثُورُ مَجْلِسِي أَطْيَبَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ, حَتَّى آتِيَ رَبِّي, فَيُشَفِّعَنِي, وَيَجْعَلَ لِي (4) نُورًا مِنْ شَعْرِ رَأْسِي إِلَى ظُفُرِ قَدَمَيَّ, فَيَقُولُ الْكَافِرُونَ عِنْدَ ذَلِكَ لإِبْلِيسَ: قَدْ وَجَدَ الْمُؤْمِنُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ, فَقُمْ أَنْتَ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ, فَإِنَّك أَنْتَ أَضْلَلْتَنَا, قَالَ: فَيَقُومُ, فَيَثُورُ مَجْلِسُهُ أَنْتَنَ رِيحٍ شَمَّهَا أَحَدٌ قَطُّ, ثُمَّ يَعْظُمُ (5)لِجَهَنَّمْ (6), فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
(الإتحاف: 13906), (البشائر: 3011).
_حاشية__________
(1) كذا في طبعة دار التأصيل, وفي طبعة دار البشائر: «باب الشفاعة».
(2) كذا في طبعة دار التأصيل, وفي طبعة دار البشائر: "أخبرني" وقال محققها: في "ل": حدثني.
(3) كذا في طبعَتَي دار التأصيل, ودار البشائر, وقال محقق طبعة دار البشائر: في "د. درك": واشفع.
(4) كذا في طبعَتَي دار التأصيل, ودار البشائر, وقال محقق طبعة دار البشائر: في نسخة الشيخ صديق والمطبوعة: في, مع أن ناسخها صححها في الهامش!
(5) كذا في طبعَتَي دار التأصيل, ودار البشائر, وقال محقق طبعة دار البشائر: أثبتها بعضهم في مطبوعته: يؤمهم, وإنما أخذها من بعض الروايات!
(6) كذا في طبعَتَي دار التأصيل, ودار البشائر, وقال محقق طبعة دار البشائر: أثبتها بعضهم في مطبوعته: نحيبهم, وإنما أخذها من رواية ابن أبي حاتم وابن جرير التي أخرجها ابن كثير في تفسيره!.

الصفحة 74