كتاب صفة الصفوة - ط المعرفة ت فاخوري وقلعه جي (اسم الجزء: 3)
حب الدنيا لم ينجع فيه المواعظ وسمعته يقول بقدر ما تحزن للدنيا كذلك يخرج هم الآخرة من قلبك وبقدر ما تحزن للآخرة فكذلك يخرج هم الدنيا من قلبك
عن جعفر بن سليمان قال جاء محمد بن واسع إلى مالك بن دينار فقال يا أبا يحيى إن كنت من أهل الجنة فطوبى لك فقال ينبغي لنا إذا ذكرنا الجنة أن نخزى
عبدالعزيز بن سلمان العابد قال انطلقت أنا وعبد الواحد بن زيد إلى مالك بن دينار فوجدناه قد قام من مجلسه فدخل منزله وأغلق عليه باب الحجرة فجلسنا ننتظره ليخرج أو لنسمع له حركة فنستأذن عليه فجعل يترنم بشىء لم نفهمه ثم بكى حتى جعلنا نأوى له من شدة بكائه ثم جعل يشهق ويتنفس حتى غشى عليه
قال فقال لي عبدالواحد انطلق ليس لنا مع هذا اليوم عمل هذا رجل مشغول بنفسه
الحارث بن سعيد قال كنا عند مالك بن دينار وعندنا قارىء يقرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها فجعل مالك ينتفض وأهل المجلس يبكون ويصرخون حتى انتهى إلى هذه الآية فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره قال فجعل مالك