كتاب صفة الصفوة - ط المعرفة ت فاخوري وقلعه جي (اسم الجزء: 3)
مفر والآخرة دار مقر فخذوا لمقركم من مفركم وأخرجوا الدنيا من قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ولاتهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ففى الدنيا حييتم ولغيرها خلقتم إنما مثل الدنيا كالسم أكله من لايعرفه واجتنبه من عرفه ومثل الحيه مسها لين وفي جوفها السم القاتل يحذرها ذوو العقول ويهوى إليها الصبيان بأيديهم
الحارث بن نبهان قال قدمت من مكه فأهديت إلى مالك بن دينار ركوة قال فكانت عنده فجئت يوما فجلست فى مجلسه فلما قضاه قال لى ياحارث تعال خذ تلك الركوة فقد شغلت على قلبى فقلت ياأبا يحيى إنما اشتريتها لك تتوضأ فيها وتشرب فقال ياحارث إنى إذا دخلت المسجد جاءنى الشيطان فقال لى يامالك إن الركوة قد سرقت فقد شغلت على قلبى
جعفر قال قلنا لمالك بن دينار ألاتدعو قارئا قال إن الثكلى لاتحتاج إلى نائحة فقلنا له ألا تستسقى فقال أنتم تستبطئون المطر لكنى أستبطىء الحجارة
جعفر قال رأيت مالك بن دينار يتقنع بعباء أو قال بكساء ثم يقول إله مالك قد علمت ساكن الجنه من ساكن النار فأى