كتاب صفة الصفوة - ط المعرفة ت فاخوري وقلعه جي (اسم الجزء: 3)

فيه وهو يكيد بنفسه فرفع رأسه إلى السماء فقال اللهم إنك تعلم أنى لم أكن أحب البقاء فى الدنيا لبطن ولا لفرج
أبو عيسى قال دخلنا على مالك بن دينار عبد الموت فجعل يقول لمثل هذا اليوم كان دؤوب أبى يحيى
عمارة بن زاذان أن مالك بن دينار لما حضره الموت قال لولا أنى أكره أن أصنع شيئا لم يصنعه أحد كان قبلى لأوصيت أهلى إذا أنا مت أن يقيدونى وأن يجمعوا يدى إلى عنقي فينطلقوا بى على تلك الحال حتى أدفن كما يصنع بالعبد الآبق
وقال غير أحمد بن محمد فإذا سألنى ربى تعالى أى رب لم أرض لك نفسى طرفة عين قط
حصين بن القاسم قال قلت لعبد الواحد بن زيد ما كان سبب موت مالك بن دينار قال أنا كنت سببه سألته عن رؤيا رأى فيها مسلم بن يسار فقصها على فانتفضت فجعل يشهق ويضطرب حتى ظننت أن كبده قد تقطعت فى جوفه ثم هدأ فحملناه إلى بيته فلم يزل مريضا يعوده إخوانه حتى مات منها فهذا كان سبب موته
أسند مالك بن دينار عن أنس بن مالك وعن جماعة من كبار التابعين كالحسن وابن سيرين والقاسم بن محمد وسالم بن عبيد الله وتوفى قبل الطاعون بيسير وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثون ومائه

الصفحة 288