كتاب صفة الصفوة - ط المعرفة ت فاخوري وقلعه جي (اسم الجزء: 3)

صلاة ولا صوما ولكن لا والله ما حضر حق من حقوق الله عز و جل إلا وهو متهيىء له
إسحاق بن إبراهيم قال نظر يونس بن عبيد إلى قدميه عند موته فبكى فقيل له ما يبكيك با أبا عبد الله قال قدماى لم تغبرا فى سبيل الله عز و جل
قال غسان وحدثنا سعيد بن عامر عن يونس بن عبيد قال إنك تكاد تعرف ورع الرجل فى كلامه إذا تكلم
مبارك بن فضالة عن يونس بن عبيد قال لا تجد شيئا من البر واحدا يتبعه البر كله غير اللسان تجد الرجل يكثر الصيام ويفطر على الحرام ويقوم الليل ويشهد بالزور وذكر شيئا نحو هذا ولكن لا تجده لا يتكلم إلا بحق فيخالف ذلك عمله أبدا
غسان بن المفضل قال حدثنى بعض أصحابنا من البصريين قال جاء رجل إلى يونس بن عبيد فشكا إليه ضيقا من حاله ومعاشه واغتماما منه بذلك فقال له يونس أيسرك ببصرك هذا الذى تبصر به مائه ألف قال لا قال فسمعك الذى تسمع به يسرك به مائه ألف قال لا قال فؤادك الذى تعقل به يسرك به مائه ألف قال لا قال فيداك يسرك بهما مائه ألف قال لا قال فرجلاك قال فذكره نعم الله عز و جل عليه فأقبل عليه يونس فقال أرى لك مئين

الصفحة 304