كتاب المستدرك للحاكم - دار المعرفة (اسم الجزء: 3)

5018- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ وَأَصْحَابُهُ حَوْلَهُ ، فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ ؟ فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ ، يَقُولُ : هَذَا أَنَا ، وَيَقُولُ : هَذَا أَنَا ، فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ ؟ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ سِمَاكٌ أَبُو دُجَانَةَ : أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ ، فَدَفَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَفَلَقَ بِهِ يَوْمَئِذٍ هَامَ الْمُشْرِكِينَ.
5019- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي إِمْلاَءً ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ الرَّقَاشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمُ الْكِلاَبِيُّ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَازِعِ بْنُ ثَوْرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : عَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفًا يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقُمْتُ فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقُلْتُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَعْرَضَ عَنِّي ثُمَّ قَالَ : مَنْ يَأْخُذُ هَذَا السَّيْفَ بِحَقِّهِ ؟ فَقَامَ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ ، فَقَالَ : أَنَا آخُذُهُ يَا رَسُولَ اللهِ بِحَقِّهِ ، فَمَا حَقَّهُ ؟ قَالَ : أَنْ لاَ تَقْتُلَ بِهِ مُسْلِمًا وَلاَ تَفِرَّ بِهِ عَنْ كَافِرٍ ، قَالَ : فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ وَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْقِتَالَ أَعْلَمَ بِعِصَابَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : لاَنْظُرَنَّ إِلَيْهِ الْيَوْمَ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ قَالَ : فَجَعَلَ لاَ يَرْتَفِعُ لَهُ شَيْءٌ إِلاَّ هَتَكَهُ وَأَفْرَاهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى نِسْوَةٍ فِي سَفْحِ الْجَبَلِ مَعَهُنَّ دُفُوفٌ لَهُنَّ فِيهِنَّ امْرَأَةٌ وَهِيَ تَقُولُ:
نَحْنُ بَنَاتُ طَارِقْ ..... نَمْشِي عَلَى النَّمَارِقْ
إِنْ تُقْبِلُوا نُعَانِقْ ..... وَنَبْسُطِ النَّ‍مَارِقْ
أَوْ تُدْبِرُوا نُفَارِقْ ..... فِرَاقَ غَيْرِ وَامِقْ
قَالَ : فَأَهْوَى بِالسَّيْفِ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَضْرِبَهَا ، ثُمَّ كَفَّ عَنْهَا ، فَلَمَّا انْكَشَفَ لَهُ الْقِتَالُ ، قُلْتُ لَهُ : كُلُّ عَمَلِكَ قَدْ رَأَيْتُ مَا خَلاَ رَفْعَكَ السَّيْفَ عَلَى الْمَرْأَةِ لَمْ تَضْرِبْهَا ، قَالَ : إِنِّي وَاللَّهِ أَكْرَمْتُ سَيْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقْتُلَ بِهِ امْرَأَةً.
صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

الصفحة 230