كتاب المستدرك للحاكم - دار المعرفة (اسم الجزء: 3)

5157- أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلاَّ وَلَوْ شِئْتُ لاَخَذْتُ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ خُلُقِهِ غَيْرَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ.
هَذَا مُرْسَلٌ غَرِيبٌ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ.
5158- أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لأَبِي عُبَيْدَةَ لَمَّا وَجَهَّهُ إِلَى الشَّامِ : إِنِّي أَحَبُّ أَنْ تَعْلَمَ كَرَامَتَكَ عَلَيَّ وَمَنْزِلَتَكَ مِنِّي ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا عَلَى الأَرْضِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَلاَ غَيْرِهِمْ أَعْدِلُهُ بِكَ وَلاَ هَذَا ـ يَعْنِي عُمَرَ ـ وَلَهُ مِنَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدِي إِلاَّ دُونَ مَا لَكَ.
5159- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ قَالَ : كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يُقَاتِلُ عَنْهُ وَأُرَاهُ قَالَ : وَيَحْمِيهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : كُنْ طَلْحَةَ حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي ، قَالَ : وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لاَ أَعْرِفُهُ ، وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ وَهُوَ يَخْطَفُ السَّعْيَ خْطْفًا لاَ أَخْطَفُهُ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ ، فَدَفَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيعًا ، وَقَدْ كُسِرَتْ رُبَاعِيَّتُهُ وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ ، وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حَلْقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِصَاحِبِكُمْ يُرِيدُ طَلْحَةَ ، وَقَدْ نَزَفَ فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَرَدْتُ مَا أَرَادَ أَبُو عُبَيْدَةَ ، وَطَلَبَ إِلَيَّ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى تَرَكْتُهُ ، وَكَانَ حَلْقَتُهُ قَدْ نَشِبَتْ ، وَكَرِهَ أَنْ يُزَعْزِعَهَا بِيَدِهِ فَيُؤْذِيَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَزَّمَ عَلَيْهِ بِثَنِيَّتِهِ ، وَنَهَضَ وَنَزَعَهَا ، وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَطَلَبَ إِلَيَّ وَلَمْ يَدَعْنِي حَتَّى تَرَكْتُهُ فَأَكَارَ عَلَى الآخْرَى ، فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ وَنَزَعَهَا ، وَابْتَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
5160- فَحَدَّثَنَا بِشَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ أَبُو عَبْدِ اللهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ ، قَالَ : أَسْلَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ الْجَرَّاحِ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَأَصْحَابِهِمْ قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الأَرْقَمِ هَاجَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ ، وَشَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، وَثَبَتَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ انْهَزَمَ النَّاسُ ، وَهُوَ الَّذِي نَزَعَ بِثَنِيَّتِيهِ حَلْقَتَيْ مِغْفَرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَيْنِ كَانَتَا دَخَلَتَا فِي وَجْنَتَيْهِ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَا أَبِي عُبَيْدَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنَزْعِهِ ذَلِكَ ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَثْرَمَ الثَّنَايَا.

الصفحة 266