كتاب المستدرك للحاكم - دار المعرفة (اسم الجزء: 3)
5725- أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيُّ ، أَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ قَالَ : ذَكَرُوا الْحَجَّ ، فَقَالُوا لأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ : أَمَا حَجَجْتَ ؟ قَالَ : لاَ ، قَالُوا : وَلِمَ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : عِنْدِي رَاحِلَةٌ ، وَقَالَ آخَرُ : عِنْدِي نَفَقَةٌ ، وَقَالَ آخَرُ : عِنْدِي جِهَازٌ ، فَقَبِلَهُ مِنْهُمْ وَحَجَّ بِهِ.
5726- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ السَّيَّارِيُّ شَيْخُ أَهْلِ الْحَقَائِقِ بِخُرَاسَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ الْفَزَارِيُّ ، أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الشُّمَيْطِ بْنِ عَجْلاَنَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ الْعِجْلِيَّ يَقُولُ : حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ الْجَرْمِيَّ ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ قَالَ : قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا هَمٌّ إِلاَّ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ أَطْلُبُهُ وَأَسْأَلُ عَنْهُ ، حَتَّى سَقَطْتُ عَلَيْهِ جَالِسًا وَحْدَهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ نِصْفَ النَّهَارِ ، يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ ، فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ ، فَإِذَا رَجُلٌ لَحِمٌ ، أَدَمُ ، شَدِيدُ الأَدَمَةِ ، أَشْعَرُ ، مَحْلُوقُ الرَّأْسِ - يَعْنِي لَيْسَ لَهُ جُمَّةٌ - كَثُّ اللِّحْيَةِ ، عَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ ، وَرِدَاءٌ مِنْ صُوفٍ ، بِغَيْرِ حِذَاءٍ ، كَبِيرُ الْوَجْهِ ، مَهِيبُ الْمَنْظَرِ جِدًّا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَرَدَّ عَلَيَّ وَنَظَرَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : حَيَّاكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ ؟ فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهِ لأُصَافِحَهُ ، فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي ، وَقَالَ : وَأَنْتَ فَحَيَّاكَ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أُوَيْسُ وَغَفَرَ لَكَ ، كَيْفَ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ ؟ ثُمَّ خَنَقَتْنِي الْغَيْرَةُ مِنْ حُبِّي إِيَّاهُ ، وَرِقَّتِي لَهُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ ، مَا رَأَيْتُ حَتَّى بَكَيْتُ وَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : وَأَنْتَ فَرَحِمَكَ اللَّهُ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي ؟ مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ ؟ قُلْتُ : اللَّهُ ، قَالَ : لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً حِينَ سَمَّانِي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُهُ قَطُّ ، وَلاَ رَآنِي ، ثُمَّ قُلْتُ : مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَنِي ، وَعَرَفْتَ اسْمِي ، وَاسْمَ أَبِي ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُكَ قَطُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ ، قَالَ : نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ، عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حَيْثُ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ ، أَنَّ الأَرْوَاحَ لَهَا أَنْفَسٌ كَأَنْفُسِ الأَحْيَاءِ ، إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَيَتَحَدَّثُونَ بِرُوحِ اللهِ ، وَإِنْ لَمْ يَلْتَقُوا ، وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا وَيَتَعَارَفُوا ، وَإِنْ نَأْتِ بِهُمُ الدِّيَارُ ، وَتَفَرَّقَتْ بِهُمُ الْمَنَازِلُ ، قَالَ : قُلْتُ ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ ، قَالَ : إِنِّي لَمْ أُدْرِكْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الصفحة 406