كتاب المستدرك للحاكم - دار المعرفة (اسم الجزء: 3)
6125- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : أَرِقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ : لَيْتَ رَجُلاً يَحْرُسُنِي مِنْ أَصْحَابِي اللَّيْلَةَ . قَالَتْ : فَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلاَحِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6126- حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، قَالاَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ ، قَالَ : لَمَّا جَاءَتِ الْفِتْنَةُ الآولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ أَرِنِي مِنَ الْحَقِّ أَمْرًا أَتَمَسَّكُ بِهِ ، فَأُرِيتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ، وَكَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ ، وَإِذَا أَنَا تَحْتَهُ فَقُلْتُ : لَوْ تَسَلَّقْتُ هَذَا الْحَائِطَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ فَيُخْبِرُونِي ، قَالَ : فَأُهْبِطْتُ بِأَرْضٍ ذَاتِ شَجَرٍ ، فَإِذَا نَفَرٌ جُلُوسٌ فَقُلْتُ : أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ ، قَالُوا : نَحْنُ الْمَلاَئِكَةُ ، قُلْتُ : فَأَيْنَ الشُّهَدَاءُ ؟ قَالُوا : تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ ، فَارْتَفَعْتُ دَرَجَةً اللَّهُ أَعْلَمُ بِهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالسَّعَةِ ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ شَيْخٌ وَهُوَ يَقُولُ لإِبْرَاهِيمَ : اسْتَغْفِرْ لأُمَّتِي وَإِبْرَاهِيمُ يَقُولُ : إِنَّكَ لاَ تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ أَهْرَاقُوا دِمَاءَهُمْ ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ ، فَهَلاَ فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ سَعْدٌ خَلِيلِي ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهَا أَذْهَبُ ، فَأَنْظُرُ مَكَانَ سَعْدٍ ، فَأَكُونُ مَعَهُ ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ ، قَالَ : فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا ، وَقَالَ : لَقَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلَهُ قُلْتُ : مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ ؟ قَالَ : مَا أَنَا مَعَ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ : أَلَكَ غَنَمٌ ؟ قُلْتُ : لاَ . قَالَ : فَاشْتَرِ شَاءَ ، فَكُنْ فِيهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ.
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، قَالَ : أَنْبَأَنِي الْحَاكِمُ الإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوْيَهِ الْحَافِظُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ :
الصفحة 501