كتاب المستدرك للحاكم - دار المعرفة (اسم الجزء: 3)
6299- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلاَبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي حُسَيْنٍ ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنً عِكْرِمَةَ بْنِ حُيَيٍّ ، قَالَ : كُنْتُ أَنَا وَحُيَىُّ بْنُ يَعْلَى ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، فَآتِي ابْنَ عَبَّاسٍ فَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ النَّسَبِ ، وَيَسْأَلًهُ حُيَيٌّ عَنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ ، وَيَسْأَلُهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ الْفُتْيَا فَكَأَنَّمَا نَغْرِفُ مِنْ بَحْرٍ.
6300- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَصْبَهَانِيِّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ : يَا ابْنَ شَدَّادٍ ، أَلاَ تَعْجَبُ ، جَاءَنِي الْغُلاَمُ وَقَدْ أَخَذْتَ مَضْجَعِي لِلْقَيْلُولَةِ فَقَالَ : هَذَا رَجُلٌ بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا جَاءَ بِهِ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلاَّ حَاجَةٌ ، ائْذَنْ لَهُ قَالَ : فَدَخَلَ فَقَالَ : أَلاَ تُخْبِرْنِي عَنْ ذَاكِ الرَّجُلِ ؟ قُلْتُ : أَيُّ رَجُلٍ ؟ قَالَ : عَلِيُّ بْنُ أَبَى طَالِبٍ ، قُلْتُ : عَنْ أَيِّ شَأْنِهِ ؟ قَالَ : مَتَى يُبْعَثُ ؟ قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ ، يُبْعَثُ إِذَا بُعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ ، قَالَ : فَقَالَ : أَلاَ أَرَاكَ تَقُولُ كَمَا يَقُولُ هَؤُلاَءِ الْحَمْقَاءُ ، فَقُلْتُ : أَخْرِجُوا عَنِّي هَذَا ، فَلاَ يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ هَذَا أَوْ لاَضْرِبَنَّهُ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
6301- أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ جَاءَهُ كِتَابٌ أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ قَرَأَ مِنْهُمُ الْقُرْآنُ كَذَا وَكَذَا ، فَكَبَّرَ رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَقُلْتُ : اخْتَلَفُوا ؟ فَقَالَ : أُفٍّ وَمَا يُدْرِيكَ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ ، فَأَتَيْتُ مَنْزِلِي ، قَالَ : فَأَرْسَلَ إِلَيَّ بَعْدَ ذَلِكَ فَاعْتَلَلْتُ لَهُ ، فَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَلاَ جِئْتَ ، فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ : كُنْتَ قُلْتَ شَيْئًا ، قُلْتُ : أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لاَ أَعُودُ إِلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا ، فَقَالَ : عَزَمْتُ عَلَيْكَ أَلاَ أَعَدْتَ عَلَيَّ الَّذِي قُلْتَ ، قُلْتُ : قُلْتُ : كُتِبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَذَا وَكَذَا فَقُلْتُ : اخْتَلَفُوا ؟ قَالَ : وَمِنْ أَيِّ شَيْءٍ عَرَفْتَ ؟ قُلْتُ : قَرَأْتُ {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ} حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى {وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسَادَ} ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ لَمْ يَصْبِرْ صَاحِبُ الْقُرْآنِ ، ثُمَّ قَرَأْتُ {إِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ} قَالَ : صَدَقْتَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
الصفحة 540