كتاب المستدرك للحاكم - دار المعرفة (اسم الجزء: 3)
6304- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، أَنْبَأَ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ ، تَعَرَّفْ إِلَى اللهِ فِي الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ ، وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلاَئِقَ لَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَعْطُوكَ شَيْئًا لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيَكَ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا أَنْ يَصْرِفُوا عَنْكَ شَيْئًا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَكَ بِهِ لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى ذَلِكَ ، فَإِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ ، وَاعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ، وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ، وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ.
6305- أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ ، أَنَّهُ رَأَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَعَنِ يَسَارِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا أَتْلُوهُمَا فِي ظُهُورِهِمَا أَسْمَعُ كَلاَمَهُمَا ، فَطَفِقَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ رُكْنَيِ الْحَجَرِ فَيَقُولُ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَسْتَلِمُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ فَيَقُولُ مُعَاوِيَةُ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا مَهْجُورًا ، فَطَفِقَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَذَرَهُ كُلَّمَا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الرُّكْنَيْنِ إِلاَّ قَالَ لَهُ ذَلِكَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
6306- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنْبَأَ جَرِيرٌ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَلِيكٍ الْعِجْلِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلاَثٍ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ أُفْتِي النَّاسَ فِي الصَّرْفِ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَهُوَ مِنْ أَجَلِّ مَنَاقِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ فَتْوَى لَمْ يَنْقِمْ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ غَيْرَهَا.
6307- أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} إِلَى هَا هُنَا {فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ} فَسَأَلَ عَنْهَا الْقَوْمَ ، وَقَالَ : فِيمَا تَرَوْنَ أَنَزَلَتْ {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} ؟ فَقَالُوا : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَغَضِبَ عُمَرُ وَقَالَ : قُولُوا : نَعْلَمُ أَوْ لاَ نَعْلَمُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي قُلْ ، وَلاَ تَحْقِرْ نَفْسَكَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ضُرِبَتْ مَثَلاً لِعَمَلٍ ، فَقَالَ عُمَرُ : لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِالْحَسَنَاتِ ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ يَعْمَلُ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ كُلَّهَا ، وَكَانَتْ لَهُ جَنَّةٌ فَاحْتَرَقَتْ عِنْدَ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهَا حِينَ كَثُرَ الْوَلَدُ وَبَلَغَ هُوَ الْكِبَرَ ، قَالَ : أَتَبْغِي أَحَدُكُمْ أَنْ يُوَافِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدٌ أَفْقَرُ مَا كَانَ إِلَى عَمَلِهِ فَلاَ يُوَافِيَ لَهُ شَيْءٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
الصفحة 542