كتاب المستدرك للحاكم - دار المعرفة (اسم الجزء: 3)
6313- أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ الإِمَامُ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : شَهِدْتُ وَفَاةَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَوَلِيَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا ، وَأَدْخَلَهُ الْقَبْرَ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ وَضَرَبَ عَلَيْهِ الْبِنَاءَ ثَلاَثًا ، وَالَّذِي حَفِظْنَا عَنْهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعمِائَةِ حَدِيثٍ.
6314- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُقْبَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُعْبَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ : مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ بِالطَّائِفِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَكَانَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : قَالَ ابْنُ وَاقِدٍ : وَحَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، قَالَ : سَمِعْتُ شُعْبَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ : وُلِدْتُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَنَحْنُ فِي الشِّعْبِ فَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنُ ثَلاَثَ عَشْرَةَ قَالَ : وَتُوُفِّيَ ابْنُ عَبَّاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى وَثَمَانِينَ سَنَةً.
6315- أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَذِيمَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ يَزِيدُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ يَذْكُرُ السَّحَابَ الَّتِي سَقَتْ قَبْرَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
صَبَّتْ ثَلاَثًا سَمَاءُ اللهِ رَحْمَتَهَا ..... بِالْمَاءِ مَرَّتْ عَلَى قَبْرِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَدْ كَانَ يُخْبِرُنَا هَذَا وَنَعْلَمُهُ ..... عِلْمَ الْيَقِينِ فَمِنْ وَاعٍ وَمِنْ نَاسِي
إِنَّ السَّمَاءَ يَرْوِي الْقَبْرَ رَحْمَتَهُ ..... هَذَا لَعَمْرِي أَمْرٌ فِي يَدِ النَّاسِ
لَوْ كَانَ لِلْقَوْمِ رَأْيٌ يُعْصَمُونَ بِهِ ..... عِنْدَ الْخُطُوبِ رَمُوكُمْ بِابْنِ عَبَّاسٍ
لِلَّهِ دِرَايَتُهُ وَأَيُّمَا رَجُلٍ ..... هَلْ مِثْلُهُ عِنْدَ فَصْلِ الْخُطَبِ فِي النَّاسِ
لَكِنْ رَمُوكُمْ بِشَيْخٍ مِنْ ذَوِي يُمْنٍ ..... لَمْ يُدْرَ مَا ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْدَاسٍ.
6316- حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَطَرٍ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ ، أَنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ : إِنَّا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ طَلَبْنَا إِلَى عُمَرَ أَوْ إِلَى عُثْمَانَ - شَكَّ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ - فَمَشَيْنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِنَفَرٍ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَكَلَّمُوا ، وَذَكَرُوا الأَنْصَارَ وَمَنَاقِبَهُمْ فَاعْتَلَّ الْوَالِي ، قَالَ حَسَّانُ : وَكَانَ أَمْرًا شَدِيدًا طَلَبْنَاهُ ، قَالَ : فَمَا زَالَ يُرَاجِعُهُمْ حَتَّى قَامُوا وَعَذَّرُوهُ ، إِلاَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ قَالَ : لاَ وَاللَّهِ مَا لِلأَنْصَارِ مِنْ مَنْزِلٍ ، لَقَدْ نَصَرُوا وَآوَوْا ، وَذَكَرَ مِنْ فِضْلِهِمْ وَقَالَ : إِنَّ هَذَا لَشَاعِرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُنَافِحَ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ عَبْدُ اللهِ بِكَلاَمٍ جَامِعٍ يَسُدُّ عَلَيْهِ كُلَّ حَاجَةٍ ، فَلَمْ يَجِدٍ بُدًّا مِنْ أَنْ قَضَى حَاجَتَنَا ، قَالَ : فَخَرَجْنَا وَقَدْ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حَاجَتَنَا بِكَلاَمِهِ ، فَأَنَا آخِذٌ بِيَدِ عَبْدِ اللهِ أُثْنِيَ عَلَيْهِ وَأَدْعُو لَهُ ، فَمَرَرْتُ فِي الْمَسْجِدِ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ، فَلَمْ يَبْلُغُوا مَا بَلَغَ ، فَقُلْتُ حَيْثُ يَسْمَعُونَ : إِنَّهُ كَانَ أَوْلاَكُمْ بِنَا ، قَالُوا : أَجَلْ ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ : إِنَّهَا وَاللَّهِ صُبَابَةُ النُّبُوَّةِ وَوَارِثُهُ أَحْمَدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحَقَّكُمْ بِهَا ، قَالَ حَسَّانُ : وَأَنَا أُشِيرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ:
إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالاً لِقَائِلٍ ..... بِمُلْتَفِظَاتٍ لاَ يُرَى بَيْنَهَا فَصْلاَ
كَفَى وَشَفَى مَا فِي الصُّدُورِ فَلَمْ يَدَعْ ..... لِذِي إِرْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جَدًّا وَلاَ هَزْلاَ
سَمَوْتُ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ ..... فَنِلْتُ ذُرَاهَا لاَ دُنْيَا وَلاَ وَعَلاَ.
الصفحة 544