كتاب شرح معاني الآثار (اسم الجزء: 3)
4910 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: ثنا الْمُعَلَّى بْنُ الْأَسَدِ قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: " §أُتِيَ بِالنُّعْمَانِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَكْرَانُ. قَالَ: فَشَقَّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشَقَّةً شَدِيدَةً قَالَ: فَأَمَرَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ , قَالَ: فَضَرَبُوهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ. قَالَ عُقْبَةُ: كُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ ".
4911 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ بِالنُّعْمَانِ أَوِ ابْنِ النُّعْمَانِ
4912 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَ: ثنا عَفَّانَ , قَالَ: ثنا وُهَيْبٌ , فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُوقِفْهُمْ فِي حَدِّ الْخَمْرِ عَلَى ضَرْبٍ مَعْلُومٍ كَمَا وَقَفَهُمْ فِي حَدِّ الزِّنَا لِغَيْرِ الْمُحْصَنِ وَفِي حَدِّ الْقَذْفِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضَرَبَ فِي الْخَمْرِ بِنَعْلَيْنِ أَرْبَعِينَ أَرْبَعِينَ» . فَجَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِكُلِّ نَعْلٍ سَوْطًا قِيلَ لَهُ: قَدْ صَدَقْتَ،
4913 - قَدْ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ هُوَ ابْنُ مَطَرٍ قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ أَوْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا , مَا يَدُلُّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصَدَ بِذَلِكَ الضَّرْبَ إِلَى ثَمَانِينَ. قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَصَدَ إِلَى ضَرْبٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ فَضَرَبَ النَّاسُ فَكَانَ ضَرْبُهُمْ فِي جُمْلَتِهِ ثَمَانِينَ. فَتَوَخَّى عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ذَلِكَ لِمَا أَرَادَ أَنْ يُوقِفَ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ فَجَعَلَ مَكَانَ كُلِّ نَعْلٍ سَوْطًا. وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَشِيشٍ
4914 - حَدَّثَنَا , قَالَ: ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا هِشَامٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §جَلَدَ فِي الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ , وَالنِّعَالِ» وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ. فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ دَعَا النَّاسَ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ كَأَخْذِ الْحُدُودِ , وَتَجْعَلَ فِيهِ ثَمَانِينَ فَلَوْ كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّ مَا فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ تَوْقِيفًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَلَى حَدِّ الْخَمْرِ أَنَّهُ ثَمَانُونَ إِذًا لَمَا احْتَاجَ فِي ذَلِكَ إِلَى شُورَى. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا شَاوَرَ لِيَسْتَنْبِطُوا وَقْتًا مَعْلُومًا فِي ذَلِكَ لَا يُجَاوِزُهُ إِلَى مَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهُ وَلَا يَنْقُصُهُ إِلَى أَقَلَّ مِنْهُ. وَقَدْ
4915 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ. ح -[158]-
4916 - وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا هَمَّامٌ قَالَا جَمِيعًا: عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §أُتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ , فَأَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ بِجَرِيدَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ» ثُمَّ صَنَعَ أَبُو بَكْرٍ مِثْلَ ذَلِكَ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ , اسْتَشَارَ النَّاسَ , فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخَفُّ الْحُدُودِ ثَمَانُونَ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ التَّوْقِيفَ فِي حَدِّ الْخَمْرِ عَلَى جَلْدٍ مَعْلُومٍ إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَنَّ مَا وَقَفُوا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ كَانَ ثَمَانِينَ وَلَمْ يُخَالِفْهُمْ فِي ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْهُمْ. فَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَدَعَ ذَلِكَ وَيَقُولَ بِخِلَافِهِ لِأَنَّ إِجْمَاعَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ , إِذَا كَانَ بَرِيئًا مِنَ الْوَهْمِ وَالزَّلَلِ. وَهُوَ كَنَقْلِهِمِ الْحَدِيثَ الْبَرِيءَ مِنَ الْوَهْمِ وَالزَّلَلِ. فَكَمَا كَانَ نَقْلُهُمُ الَّذِي نَقَلُوهُ جَمِيعًا حُجَّةً , لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ فَكَذَلِكَ رَأْيُهُمُ الَّذِي رَأَوْهُ جَمِيعًا حُجَّةٌ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ خِلَافُهُ. وَقَدْ
الصفحة 157