كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)
"نفس في الشتاء" (¬1) واللهُ أعلم.
(فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ) (¬2) وهذا رُخصَة حَتى لو تكلف وصَلى في أول الوَقت كانَ أفضَل وصحَّحَهُ بعض أصحَابنَا الخراسَانيين وليسَ كذَلك.
[402] (ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مَوْهَبٍ) بفتح الميم والهَاء (الْهَمْدَانِيُّ) بإسْكان الميم (وَقُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ) البَلخي (أَنَّ اللَّيْثَ) (¬3) ابن سعْد (حَدَّثَهُمْ، عَنِ) محَمد (ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ) عَبْد الله بن عبد الرَّحمن. (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا) أي: أخرُوا الصَّلاة عن ذَلك الوَقت وأدخلوهَا في وقت البَرد وهوَ الزمَان الذي يبين (¬4) فيه انكسَار شدة الحَر.
(عَنِ الصَّلَاةِ) (عَن) بِمعَنى البَاء كقوله تَعالى: {فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} (¬5)، وقيل: (عن) هُنا زَائدَة أي: أبردُوا الصَّلاة. يقال: أبرَد الرجل كذَا إذَا فعَلهُ في بَرد النهَار.
(قَالَ) خَالد (ابْنُ مَوْهَبٍ) (¬6) فَأَبْردُوا (بِالصَّلَاةِ) وعَلَى القَول الثاني أنَّ عَنْ زَائدة فتكون الباء في روَاية ابن موهب (¬7) أيضًا زَائدَة ودَخلت لتأكيد (¬8) الاتصَال لتوكيد (¬9) شدة الفعْل بالفَاعِل كقوله تعَالى: {وَكَفَى
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (537)، و"صحيح مسلم" (617) (185).
(¬2) كتب عندها حاشية في (م): وأخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي.
(¬3) في (س): أنس.
(¬4) في (ص، ل): يثبت.
(¬5) الفرقان: 59.
(¬6) في (ص): وهب.
(¬7) في (ص): وهب.
(¬8) في (ص، س، ل): ليتأكد.
(¬9) في (د): لتؤكد.
الصفحة 140