كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

إملاء وأمللته عليه إملالا إذا ألقيته على الكاتب، وجَاء الكتَاب العَزيز بهما {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} (¬1) {فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} (¬2) (¬3).
(عَلَيَّ: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوسْطَى وَصَلَاةِ العَصْرِ) بإثبَات الوَاو في (وصَلَاةِ العَصْر) هَكَذَا روَايَة مُسْلم (¬4)، والترمذي (¬5)، والنسَائي (¬6)، ومَالك (¬7)، والشافعي (¬8)، وأحمد (¬9). من هذا الوَجْه ({وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}) احتَجَّ بِهَا القاضي أبُو محَمد (¬10) بهذِه الآية على أبي حَنيفة في قَوله: لا قُنوت بَعْدَ الصبح (¬11).
(ثُمَّ قَالَتْ عَائِشَةُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -) هَكذَا (¬12) روَاية مُسْلم، ومَن ذكر بَعده، وروى الطبري، وابن أبي دَاود في "المصاحِف" مِن روَاية
¬__________
(¬1) البقرة: 282.
(¬2) الفرقان: 5.
(¬3) في (د، م): عشيا.
(¬4) "صحيح مسلم" (629) (207).
(¬5) "سنن الترمذي" (2982).
(¬6) "سنن النسائي" 1/ 236.
(¬7) "موطأ مالك" 1/ 138.
(¬8) "معرفة السنن والآثار" 1/ 476. قال الشافعي رحمه الله في "سنن حرملة": فحديث عائشة أنها سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (وصلاة العصر) يدل على أن الوسطى ليست العصر. اهـ. وذهب إلى أنها الصبح، وقد تقدم بيان مذهبه في ذلك.
(¬9) "مسند أحمد" 6/ 73.
(¬10) بياض في (د، ل): بقدر كلمة. بعد قوله محمد.
(¬11) انظر: "الفجر الساطع على الصحيح الجامع" 5/ 38.
(¬12) زاد في (د، م): في.

الصفحة 152