كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

رَافِع مَولى عُمرَ بن الخَطاب حَدثهما أنه كانَ يكتب المصَاحِف في عَهْد أزوَاج النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قالَ (¬1): فاستَكتَبَتني حَفصَة مُصْحَفًا، وقَالَت: إذَا بلغت هذِه الآية من سُورة البَقرة فلا تكتبهَا حَتى تأتيني فأمليهَا عليك كما حَفظتها مِن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (¬2): فَلما بلغتها جئتهَا بالوَرَقة التي (¬3) أكتُبهَا فقالت لي: اكتُب (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وصلاة العصر) (¬4).
وأخرَجَهُ ابن أبي دَاود في "كتاب المَصَاحِف" من نَحو عشرينَ طريقًا فيهَا كلهَا وصَلاة العَصر بالوَاو (¬5)، واسْتدل بروَاية الوَاو في هذِه الأحَاديث بَعض أصحَابنَا على أن الوسطى ليسَت هي العَصْر؛ لأن العَطف يقتضي المغَايرة لكن مَذهَبنا أن القراءة الشاذة لا يحتج لهَا، ولا يَكونُ لهَا حُكمُ الخبر؛ لأن ناقلها (¬6) لم ينقلهَا إلا عَلى أنها قُرآن، والقرآن لا يثبت إلا بالتوَاتر بالإجماع، وإذا لم يثبت قرآنًا لم يثبت خَبَرًا.
[411] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) غندر، (قال: ثَنَا شُعْبَةُ، قال: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي حَكيم) (¬7) بفتح الحَاء الوَاسطي
¬__________
(¬1) سقط من (د).
(¬2) في (د): قالت.
(¬3) من (د، م).
(¬4) "صحيح ابن حبان" (6323).
(¬5) انظر: "المصاحف" ص 94 - 97.
(¬6) في (ص، س، ل): ما قبلها.
(¬7) في (ص): حثيم. وفي (د): الحكم. وبياض في (ل). وانظر: "الثقات" 7/ 219، و"تهذيب الكمال" (4349).

الصفحة 154