الصبح والعَصر (¬1) أو لأنها تفعَل في وَسط النهار وهوَ وَقت الهَاجِرَة كما في الحَديث، فإن وَصفها بالهَاجرة يرشد (¬2) إلى أنه (¬3) العِلَّة؛ ولأن الربَاعيَّات أكثر رَكعَات وأكثَر عَملًا والعَصْر والعِشاء. وإن وَافقت الظهر في العَدَد [لكن الظهر] (¬4) أكثر قراءة منهما فإن قراءتها مِن طوال المفصل أو قريب مِنها، وفي هذا الحَديث الصَحيح أو الحَسَن (¬5) دلالة عَلى أن الصلاة (¬6) الوسْطى هي صَلاة الظهر، وَبين فيه سَبب النزول، وعلة الحكم، وممن قال به زَيد وأسَامة بن زيد، وأبو سَعيد الخدري، وعَائشة، وعَبد الله بن شداد (¬7).
[412] (ثَنَا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ) البجَلي البوراني شيخ البخاري (قال: حَدَّثَنِي) عَبد الله (ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ) عبَد الله (ابْنِ طَاوسٍ، عَنْ أَبِيهِ) طاوس (عَنِ ابن عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: (¬8) قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ) صَلَاة (الْعَصْرِ رَكعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ) روَاية البخاري مِنْ حَديث أبي هُريرَة: "إذَا أدرَكَ أحَدكم سَجدة مِن صَلاة العَصْر قَبل أن تَغربَ الشَمس فليتم صَلاته" (¬9).
¬__________
(¬1) في (د، س، م، ل): العشاء.
(¬2) في (ص): يريد.
(¬3) في (ص): أن.
(¬4) سقط من (م).
(¬5) لأن أبا داود رحمه الله سكت عنه. وشرطه أن ما سكت عنه فهو صالح.
(¬6) سقط من (د).
(¬7) "الأوسط" لابن المنذر 3/ 62.
(¬8) سقط من (ص، س، م)، وبياض في (ل).
(¬9) "صحيح البخاري" (556).