كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

(وَقَالَ (¬1) عُبَيْدُ الله) بالتصغير (بْنُ عُمَرَ) فَكَأنما (أُتِرَ) بضَم الهَمْزَة أبْدِلَت الوَاو هَمْزَة؛ لأنهَا ضمت فَأبُدلت هَمزة لثقل ضمة الوَاو المكسُورَة ولهذا قرئ: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)} (¬2) وأصلها: وقتَتْ بالوَاو.
(وَاخْتُلِفَ عَلَى أَيُّوبَ) السختياني في روَايته عن أبي قلابة (¬3).
(وَقَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ) عَبْد الله بن عُمَر (عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وتِرَ) بالوَاو أيضًا قيل: مَعنى وتر أخذ أهله، ومَاله فصَارَ وترًا أي: فردًا، واحتج ابن عَبد البَر على العموم بما روَاهُ بن أبي شيبة وغَيره من طَريق أبي قلابة عن أبي الدرداء مَرفوعًا: "من تَرك صَلاة مكتوبة حَتى تفوته" الحَديث لكن في إسَناده انقطاع؛ لأن أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء (¬4).
وروى ابن حبان وغَيره من حَديث نوفل بن معَاوية مَرفوعًا: "من فاتته الصَّلاة فكأنما وتر أهله ومَاله" (¬5). وهذا ظاهر العموم في الصلوات المكتوبات.
¬__________
(¬1) زاد قبلها في (د): قال أبو داود.
(¬2) المرسلات: 11.
(¬3) بل الصحيح: في روايته هذا الحديث عن نافع؛ فإن أيوب السختياني لم يرو هذا الحديث عن أبي قلابة، وإنما رواه عن أبي قلابة: يحيى بن أبي كثير عنه، عن أبي المليح، عن بريدة نحوه. رواه النسائي وغيره.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (3464)، وهو منقطع كما أشار المصنف. وهو عند أحمد 6/ 442: بلفظ: "صلاة العصر" فسقط الاحتجاج للعموم وعاد الأمر إلى صلاة العصر. هذا معنى كلام الحافظ في "الفتح".
(¬5) "صحيح ابن حبان" (1468). وصححه الألباني أيضًا في "صحيح الجامع" (5904).

الصفحة 165