كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)
[415] (ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، قال: ثَنَا الوَلِيدُ قَالَ: قَالَ أَبُو عَمْرٍو -يعني: (¬1) الأوزَاعِيَّ-) مَعنى فَوات العَصْر (وذلك (¬2) أَنْ يرى مَا عَلَى الأرضِ مِنَ) أثر (¬3) (الشَّمْسِ صَفْرَاءَ) أي: يْدخلها الصُفرة والتغيير لا أن يخرج وقتها، قيل: ولعلَّ هذا ممَّا كانَ يفتي (¬4) به على مَذهَبه في خرُوج وقت العَصر، ونقل عن ابن وهب: أن المرَاد إخراجهَا عن الوَقت المختَار (¬5).
قال المهَلب: ومن تَبعهُ مِنَ الشراح: إنما أرَادَ فوَاتها مِنَ الجَماعَة لا فَواتها باصفرار (¬6) الشمس (¬7). ومما يَدل على أن المراد بتفويتها إخراجهَا عَن وقتها مَا وَقَع في روَاية عبَد الرزاق، عَن نافِع، وزاد قلت لنافع: حَتى تَغيب الشمس؟ قال: نعم (¬8).
وتفسير الراوي إذا كانَ فقيهًا أولى، وبَوَّب الترمذي عَلى هذا الحَديث بَاب مَا جَاء في السهو عن وَقت العَصر (¬9)، فحملهُ على السَّاهِي (¬10) وعَلى هذا فالمراد بالحَديث أنهُ يَلحقهُ مِنَ الأسَف عندَ
¬__________
(¬1) من (د).
(¬2) من (د).
(¬3) سقط من (م).
(¬4) في (ص، س): يعني.
(¬5) انظر: "المنتقى" 1/ 242.
(¬6) في (ص، س، ل): بإصفار.
(¬7) "فتح الباري" 2/ 38.
(¬8) "مصنف عبد الرزاق" (2075).
(¬9) "جامع الترمذي" 1/ 328.
(¬10) في (د): السهاهي.
الصفحة 166