كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

"إِنَّ النّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَأَخَذُوا مَضاجِعَهُمْ وَإنَّكُمْ لَنْ تَزالُوا فِي صَلاةٍ ما انتَظَرْتُمُ الصَّلاةَ وَلَوْلا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَسَقَمُ السَّقِيمِ لأَخَّرْتُ هذِه الصَّلاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيلِ" (¬1).
* * *

باب في وقت العشاء الآخرة
[419] (ثَنَا مُسَدَّدٌ، قال: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضاح (عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ ثَابِتٍ) ثقة (¬2) (عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ) روى له مُسْلم.
(عَنِ) مَولَاه (النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: أَنَا) والله (أَعْلَمُ النَّاسِ بِوَقْتِ هذِه الصَّلَاةِ) فيه ثناء الإنسان على نفسه للمصلحة التي تترتب عليه من قبول روَايته وانتشار العَمَل بِقَوله وغَير ذلك.
(صَلَاةِ العِشَاءِ الآخِرَةِ) بدل كل من كل ومَعرفة مِنْ مَعْرفة.
(كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيهَا لِسُقُوطِ القَمَرِ لِثَالِثَةٍ) أي: يصلي العشاء وقت غروب القَمر ليْلة الثالث مِنَ الشهر، استدل به الأوزَاعي وأبُو حنيفة (¬3) وابن المنذر (¬4) عَلى أن الشفق هوَ البَياض.
[420] (ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قال: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: مَكَثْنَا ذَاتَ لَيلَةٍ) أي:
¬__________
(¬1) رواه النسائي 1/ 268، وابن ماجه (693)، وأحمد 3/ 5.
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (449).
(¬2) "الكاشف" للذهبي 1/ 158.
(¬3) انظر: "المبسوط" 1/ 292 - 293.
(¬4) "الأوسط" 3/ 35.

الصفحة 173