كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

أتينا (¬1) وأقمنَا (نَنْتَظِرُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لِصَلَاةِ العِشَاءِ) زَادَ مُسْلم: الآخرَة (¬2) فيه استحبَاب انتظار الجماعَة والإمَام.
(فَخَرَجَ إِلَينَا حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيلِ) [قال الخَطابي: إنما أخر بهم لتطول مُدة الصَّلاة فيكثر أجرهم؛ لأنهم في صَلاة مَا انتظرُوا الصَّلاة] (¬3).
(أَوْ بَعْدَهُ) بقليل (فَلَا نَدْرِي أَشَيءٌ شَغَلَهُ) في أهْلِهِ (أَمْ غَيرُ ذَلِكَ) وفي روَاية لمُسْلم: شغل عَنهَا (¬4)، قيل: إنهُ جهَّز جَيشًا كما رَوَاهُ الطبرَاني بوَجه صَحيح عن الأعمش (¬5).
(فَقَالَ حِينَ خَرَجَ: أَتَنْتَظِرُونَ هذِه الصَّلاةَ) زَادَ مُسْلم: مَا ينتظرهَا أهْل دين غيركم (¬6)، فيه أنهُ يُسْتَحب للإمَام والعَالم إذا تأخر عَن أصحَابه أو جرى منهُ مَا يظن أنهُ يشق عَليهم أن يَعتذرَ لَهُمْ ويَقول لكم في هذا مَصْلحة مِنْ جهَة كذا وكَذَا.
(لَوْلَا أَنْ يثقل (¬7) عَلَى أُمَّتِي) الصَّلَاة في هذِه السَّاعة (لَصَلَّيتُ بِهِمْ هذِه
¬__________
(¬1) في (ص، س، ل): ثبتنا.
(¬2) "صحيح مسلم" (639) (220).
(¬3) سقطت من (م).
(¬4) "صحيح مسلم" (639) (221).
(¬5) لم أقف عليه عند الطبراني، وأخرجه أحمد في "مسنده" 3/ 367 ولفظه: (جهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيشًا حتى ذهب نصف الليل أو بلغ ذلك ثم خرج فقال: قد صلى الناس ورقدوا وأنتم تنتظرون هذه الصلاة، أما إنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها).
قال الألباني: صحيح على شرط مسلم، انظر: "السلسلة الصحيحة" 5/ 483.
(¬6) "صحيح مسلم" (639) (220).
(¬7) في (ص، س): أشق. وبياض في (ل).

الصفحة 174