كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)
السَّاعَةَ) في محَلِّ نَصْب على الظرفية، فيه حُجة للقَول الثَاني أن تَأخيرَ العشاء إلى ثلث الليل أفضَل، وكذَا عندَ الإمَام أحمَد فَإنهُ قَالَ أوَّل الأوقَات أعجب إليَّ إلا في صَلاتين صَلَاة العشاء وصَلاة الظهر (¬1).
هوَ محمول عَلى أن المرَاد خصُوص تلكَ السَّاعة التي أخر الصَّلَاة إليهَا في تلك الليلة بعَينهَا لا كل ليْلة؛ لأن الغالب كان تقديم الصَّلاة والأفضَل مَا واظبَ عَليه.
(ثُمَّ أَمَرَ المُؤَذِّنَ) وهوَ بلال (فَأَقَامَ الصَّلاةَ) فيه أن الإقَامَة تتعَلق بإرَادَة الإمَام عَلى مَا يَرَاهُ مِنَ المَصلحة.
[421] (ثَنَا عَمْرُو (¬2) بْنُ عُثْمَانَ) (¬3) بن كثير (الحِمْصِيُّ) كان حَافظًا صَدُوقًا (¬4)، قال (ثَنَا أَبِي) عثمان بن سَعيد بن كثير الحِمْصي وكانَ ثقة مِنَ العَابدِين (¬5)، (قال: ثَنَا حَرِيزٌ) بفتح الحَاء المهملة وفي آخِره زَاي ابن عُثمان الرحبي (عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ) الحِمْصي ثقة توفي سنة 113 (¬6) (عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ السَّكُونيِّ أَنَّهُ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ بَقَينَا) [بفتح الباء الموحدة وتخفيف (¬7) القاف المفتوحة (¬8) وسكون
¬__________
(¬1) "مسائل صالح" (1039)، وانظر: "الجامع لعلوم الإمام أحمد" من إصدارتنا 5/ 617 - 619.
(¬2) في (د): عمر.
(¬3) من (د).
(¬4) "الكاشف" للذهبي 2/ 336.
(¬5) "الكاشف" 2/ 250.
(¬6) "الكاشف" 1/ 299.
(¬7) في (د): وتشديد.
(¬8) من (د). والعبارة مضطربة.
الصفحة 175