كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

قَالَ ابن عبد البر: في هذا الحَديث دَليل على أن مَن لم يُصَل وهوَ مُؤمن مُوقن بِفَرض الصَّلَاة، أو صلى لكنهُ لم يقم الصَّلاة بمَا يَجبُ فيهَا، ومَاتَ لا يُشرك باللهِ شَيئًا، مُقرًا بالنبيين، مُصَدّقًا للمرسَلين، مُؤمنًا بالله وملائكته وكتُبهِ ورُسُله واليَوْم الآخر، إلا أنهُ مقصِّر (¬1) عَاص لم يَتُب من ذنوبه حَتى أدركتهُ مَنيته، أنهُ في مَشيئَة الله رَبهُ، إن شاء عَذبَهُ، وإنْ شاءَ غَفَر لهُ؛ فإنه لَا يَغفر أن يُشرَكَ بهِ ويغفر مَا دُونَ ذَلك لمنْ يَشَاءُ (¬2).
[426] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الله الخُزَاعِيُّ) قال ابن المديني: ثقَة (¬3).
(وَعَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبي (قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ) بن حَفص بن عَاصم بن عُمر بن الخَطاب روى له مُسْلم مَقرونًا، قالَ أبو حَاتم: رَأيتُ أحمد يحسن الثنَاء عليه (¬4)، وقالَ ابن عَدي: لا بأسَ به صَدُوق (¬5).
(عَنِ القَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ) بفَتح الغَيْن والنون المُشَددَة.
(عَنْ بَعْضِ أُمَّهَاتِهِ، عَنْ أُمِّ فَرْوَةَ) قال ابن عَبْد البر: أم فروة هذِه كانت مِنَ المبَايعَات، بَايعَت النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، حَديثها عندَ القاسِم بن غنام عَن بَعض أمهَاته قَالَ: وقد قالَ بَعضُهم في أُم فروة الأنصَارية هذِه، وهوَ وهم، قال: وإنما جَاء (¬6) ذلك؛ لأن القاسم بن غَنام يَقولُ في حَديثها مَرة عَن جَدته الدنيا عَن جدته القصْوى، وَمَرة عَن بعض أمهَاته عَن عَمة
¬__________
(¬1) في (ص، س، ل): مصر. تحريف.
(¬2) "الاستذكار" 5/ 267.
(¬3) "التاريخ الكبير" للبخاري 1/ 135.
(¬4) "الجرح والتعديل" 5/ 110.
(¬5) "الكامل في الضعفاء" 5/ 237.
(¬6) في (ص): جاز.

الصفحة 190