كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

الخَطاب وعَمر بن عَبد العَزيز، [وَرُدَّ بأنهم نطقوا] (¬1) بالعُمرين قبل أن يَعرفوا عُمر بن عَبْد العَزيز، فقالوا يَوم الجمَل لعَلي بن أبي طَالب: أعطنا سنة (¬2) العُمرين وبَاب التغليب مِنَ المجَاز؛ لأن اللفظ لم يُستعمل فيما وضَع لهُ.
[429] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ العَنْبَرِيُّ، قال ثَنَا أَبُو عَلِيِّ الحَنَفِي) (¬3) واسْمهُ (عُبَيدُ الله) بالتَّصغير (بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ) البْصري، قال أبو حَاتم وغَيره: ليْسَ به بَأس (¬4).
(قال: ثَنَا عِمْرَانُ) بن دَاور بكسْر الوَاو بَعْدَهَا رَاء (الْقطَانُ) قالَ أحمد: أرجو أن يكون صَالح الحَديث (¬5). وروى عنه عَفان ووثقهُ.
(قال: ثَنَا قَتَادَةُ وَأَبَانُ كِلَاهُمَا عَنْ خُلَيدٍ) (¬6) بضَم الخَاء المعجمة وفتح اللام مُصَغرًا، بن عبد الله (الْعَصَرِيِّ) بفتح العَين والصَّاد المهملتَين، رَوَى له مُسْلم من روَاية أبي (¬7) الأشهب جعفر بن حيان.
(عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ) عُويمر بن عَامِر (قَالَ: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: خَمْسٌ) مُبْتَدأ، وجَاز الابتدَاء به وإن كانَ نكرة؛ لأنه في الأصْل عَامِل في المضَاف إليه المحَذُوف، تقديرهُ خَمس صَلوات (¬8) كما جَاء في روَاية أُخرى وشَرط العَامِل في الجَر أن يُضَاف إلى نكرة كما ذكرنا أو إلى معرفة والمضَاف
¬__________
(¬1) في (ص): وروى قطعوا.
(¬2) في (ص): شبه. تصحيف.
(¬3) في (س): العنبري.
(¬4) "الجرح والتعديل" 1541.
(¬5) "العلل ومعرفة الرجال" 2/ 86.
(¬6) في (ص، س): خليل.
(¬7) في (م): ابن.
(¬8) لا يصح أن يكون ذلك تقديره، وإنما الصواب: خمس خصال أو خمس أشياء، وفسرها بعد ذلك بالصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، وأداء الأمانة.

الصفحة 197