كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

لأنه مؤول (¬1) بمشتق أي: قدمَ مرَسُولا [كقولهم: اقبض مَالك فِضَّةً] (¬2) (رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَينَا) قَاضيًا ومُعَلمًا وَجَعَل إليه قبض الصَّدَقات مِنَ العُمال الذين باليمن.
(فَسَمِعْتُ تَكْبِيرَهُ [مَعَ الفَجْر] (¬3) رَجُلٌ) بالرفع خَبر مُبتَدأ مَحْذُوف أي: هُوَ رَجُل (أَجَشُّ) بفتح الهمزة والجيْم وتشديد الشين المعجمة أي: غليظ (الصَّوْتِ) بغنة (¬4). قَالهُ ابن الأثير (¬5)، ومنهُ: سحَاب أجَشّ الرعد.
(قَالَ: فَأُلْقِيَتْ) بضم (¬6) الهمزة مَبنى لما لم يسَم فاعله.
(عَلَيهِ مَحَبَّتِي) يُشبهُ أن يَكون هذا مِنَ القَلب والتقدير ألقيت محبته عليَّ، ومنَ القلب قوله تعالىَ: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} (¬7) ومعناه أن العصبة تَنوءُ بالمفَاتيح لثقلهَا، ومنهُ {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ} (¬8) أي جَاءت سَكرة الحق بالموت ومثلهُ {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} (¬9).
قَالَ الفَراء: أي: لكُل أمر كتَبَهُ الله أجَل (¬10) {وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} (¬11)
¬__________
(¬1) في (ص): يؤول.
(¬2) في (ص): بقولهم قبض مالك.
(¬3) في (د): بالفجر.
(¬4) في (س): نقية.
(¬5) "النهاية في غريب الحديث" (جشش).
(¬6) في (ص): بهم.
(¬7) القصص: 76.
(¬8) ق: 19.
(¬9) الرعد: 38.
(¬10) "معاني القرآن" 3/ 11.
(¬11) يونس: 107.

الصفحة 205