كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

وفي روَاية قال مَالك: ومَن صَلى في جَماعة ولو مَعَ وَاحِد فإنه (¬1) لا يعيد تلك الصَّلَاة إلا أن يُعيدهَا في مَسْجِد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أو المَسْجِد الحَرام أو مَسْجِد بَيت المقدس (¬2).
وقال أبو حنيفة وأصْحَابه: لا يُعيْد المصَلي وحده مَعَ الإمَام العَصر ولا الفجر ولا المغرب، ويعيد الظهر والعشَاء (¬3).
قالَ محَمد بن الحَسَن: لأنَّ النَّافلة بعَد الصُّبْح والعَصْر لا تجوز، ولا يعَاد المغرب؛ لأن النافلة لا تكونُ وترًا في غَير الوتر (¬4).
(إِنْ شِئْتَ) هذا يَدُل على أن الأولى وَقعت فريضة.
[434] (ثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عَبد الملك (الطَّيَالِسِيُّ، قال: ثنا (¬5) أَبُو هَاشِمٍ) عمار بن عمارة صَاحب (الزَّعْفَرَانِي) ثقة (¬6) تفرد بِهِ أبُو دَاود (قالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عُبَيدٍ) ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات": فرق بين الذي يَرويه عَن قبيصة بن وقاص ويروى عنه أبو (¬7) هَاشِم الزعفراني وبَيْنَ الذي يروي عَن نابل صَاحب العباء، ويروي عنه عمرو بن الحارث وَجعَلهما غَيره وَاحِد، روى له أبُو دَاود هذا الحَدِيث الوَاحِد (¬8).
¬__________
(¬1) من (د، م، ل).
(¬2) "الاستذكار" 5/ 360.
(¬3) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 1/ 297 (255).
(¬4) "الحجة على أهل المدينة" 1/ 211 - 212.
(¬5) من (د، م، ل).
(¬6) "الكاشف" للذهبي 2/ 310.
(¬7) في (ص، س، ل): عن أبي.
(¬8) "الثقات" لابن حبان 6/ 457. "تهذيب الكمال" 13/ 69.

الصفحة 211