فَنامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقالَ: "افْعَلُوا كما كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ".
قالَ: فَفَعَلْنا. قالَ: "فَكَذَلِكَ فافْعَلُوا لِمَنْ نامَ أَوْ نَسِيَ" (¬1).
* * *
باب فِيمَن نَامَ عَنِ صَّلَاةٍ أَو نَسِيَهَا
[435] (ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قال: ثَنَا) عبد الله (ابْنُ وَهْب قال: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ) محَمد (ابْنِ شِهَاب، عَنِ) سعيد (ابْنِ المُسَيبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - حِينَ قفل) أي: رَجَعَ قالَ في "مجمَع البَحرَين": ومَن قالَ: القافلة الراجعَة فقط فقد غلط، فقد يقال للمبتدئة السفر: قافلة تفاؤلًا بقفولهَا (¬2) وَهوَ شائع (مِنْ غَزْوَةِ خيبر) (¬3) يقَالُ: غزوة وغزاة وخيبر: بالخاء المُعجمة.
قالَ البَاجي (¬4)، وابن عَبد البر (¬5) وغَيرهما: هذا هُوَ الصَّوَابُ، وقَال الأصيلي (¬6): خَيْبَرَ غلط وإنما هَو مِن حنين ولم يعرض (¬7) ذَلك للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مرة وَاحِدَة [حين قفل] (¬8) مِنْ حنين إلى مكة (¬9).
¬__________
(¬1) رواه أحمد 1/ 386، وابن أبي شيبة (38017).
وصححه الألباني في صحيح أبي داود (474).
(¬2) "المصباح المنير" (قفل).
(¬3) في (ص، ل): حنين.
(¬4) "المنتقى" 1/ 252.
(¬5) "التمهيد" 6/ 388.
(¬6) انظر: "المنتقى" 1/ 252.
(¬7) في (ص، د، س، م): يعبر. وفي (ل) يعيد. والمثبت من "المنتقى".
(¬8) في (ص): حيث فعل.
(¬9) قال الباجي عقب ذلك: وفي حديث عبد الله بن مسعود أن نومه ذلك كان عام =