والإقامة فإني أجوز أن يَكونَ المراد في الحَدِيث الإقامة واسْتَدلوا عَليه بجمعه - صلى الله عليه وسلم - المغرب والعشَاء بِمُزدَلفة بأذان وإقامَتَين رَوَاهُ مُسْلم (¬1).
قَال: وقد رَأيتُ الجَمع بَيْنَ الأذان والإقامَة الثانية مِن فعل (¬2) عُمَر، رَوَاهُ الخَطيب في "تالي التلخيص" (¬3) بسَنَد جيد إلى زَيد بن الصَّلت، عن عُمَر - رضي الله عنه - وَأَقَامَ. هَكذَا في روَاية أبي دَاود الجمع بينهما، وحَكاهُ عَنهُ ابن دَقيق العيد في "الإلمام" (¬4) ولعَل السُّبكي لم يُرَاجع (¬5) أبَا دَاود (وَصَلَّى) أي: بالناس.
(ورَوَاهُ مَالِكٌ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالأَوْزَاعيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ و) محمد (ابْنِ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ الأَذَانَ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ) في (هذا) الحَدِيث (ولم يسنده مِنْهُم أحَد إلا الأَوْزَاعِيُّ [وأبان العطار)] (¬6) وهوَ ابن يزيد البَصْري روى له الشيخان (عَنْ مَعْمَرٍ) عَن الزهري.
[437] (ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التبوذكي (قال: ثَنَا حَمَّادٌ) ابن سَلمة (عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ) بضَم الباء (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَبَاحٍ الأنصَارِيِّ، قال: ثَنَا أَبُو قَتَادَةَ) الحَارث بن ربعي - رضي الله عنه -.
(أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي سَفَرٍ له) (¬7) زَادَ مُسْلم فبَينما هوَ يسير حَتى
¬__________
(¬1) "صحيح مسلم" (1280) (276) من حديث أسامة بن زيد - رضي الله عنه -.
(¬2) في (د): قول.
(¬3) 1/ 338) (203)، الذي فيه أن اسمه (زبيد) بالتصغير.
(¬4) "الإلمام" 1/ 123.
(¬5) في (م): لم ير جمع.
(¬6) في (ص، س، ل): ابن القطان.
(¬7) من (د، م).