صَالِحًا) (¬1) نصب عَلى الحَال أي: في حَال كونه صَالحًا لقَضَاء الصَّلاة.
(فَلْيَقْضِ مَعَهَا) أي: مَعَ صَلَاة الأداء صَلاة (مِثْلَهَا).
[قال قوم] (¬2): ظَاهرُهُ إعَادَة المقضية مَرة أخرى عندَ حُضُور مثلهَا منَ الوَقت الآتي.
قَالَ القرطبي (¬3): ترك العَمل بهذا الظاهِر لأنه يَعارضهُ مَا رَوَاهُ النسَائي (¬4) مِنْ حَديث عمران بن حصين أيضًا أنهم قالوا: يَا رَسُول الله ألا نقضيهَا (¬5) لِوَقتها مِنَ الغَد فقال - صلى الله عليه وسلم -: "لَا ينهاكم الله عَن الربا (¬6) ويأخذهُ مِنكم" (¬7)؛ ولأنَّ الطُّرق المشهورة ليْسَ فيهَا من تلك الزيَادَة شَيء إلا مَا ذكر منْ هذا الحَدِيث وهوَ مُحْتَمل.
قال الخطابي: لَا أعلم أحَدًا قَال بِظَاهِره وجُوبًا، ويُشبِهُ أن يكونَ الأمر فيه للاسْتِحبَاب ليحرز (¬8) فَضيلة الوقت في القَضَاء انتَهى (¬9).
قَال شَيخُنَا ابن حَجر: ولم يقل أحد مَن السَّلف باسْتحبَابِ ذَلك أيضًا بَل عدُّوا (¬10) هذا الحَديث غَلَطًا مِن رَاويه، وحَكى ذَلكَ الترمذي وغَيره
¬__________
(¬1) في (ص): بعدها. فليقض.
(¬2) من (د، م)، و"المفهم".
(¬3) "المفهم" 2/ 316 - 317.
(¬4) في "المفهم": أبو بكر بن أبي شيبة.
(¬5) في (د، س، م، ل): نقضها.
(¬6) في (ص): الزيادة.
(¬7) أخرجه الدارقطني في "سننه" 1/ 387.
(¬8) في (د، س، م، ل): ليحوز.
(¬9) "معالم السنن" 1/ 139.
(¬10) من "فتح الباري".