البصرة سُفيَان الثوري فأرسَل إليَّ، فَقَالَ: بَلَغَني عنَك أحَاديث وأنا عَلى مَا ترى مِنَ الحَال فأتني فأتيتهُ فسَمع مِني (¬1)، روى لهُ الجَماعة.
(عَنْ ثَابِت) البنَاني (عَنْ عَبْدِ الله بْنِ (¬2) رَبَاح عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رضي الله عنه - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: لَيسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ) فيه دَليل لما أجمع عَليه العُلماء أن النائم ليسَ بمكلف كما تقدم.
(إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي اليَقَظَةِ أَنْ يُؤخر صَلاة حَتَى يَدْخُلَ وَقْتُ) صَلاة (¬3) (أُخْرَى) فيه دَليل على امتداد وقت كل (¬4) صَلاة مِنَ الخمس حَتى يدخل وقت أخرى (¬5) وهذا مُسْتَمِر عَلى عمومه في الصَّلَوَات كلهَا إلا الصُبْح بالاتفاق فإنهَا لَا تمتد إلى الظهر بَل يخرج وَقتها بُطلُوع الشَمس بمفهوم (¬6) قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن أدرَك رَكعَة مِنَ الصُّبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرَك الصُّبح" (¬7). وأمَّا المغرب (¬8) فَفيهَا خلاف سَبق، والمختارُ فيه امتدَاد الوَقت أيضًا إلى وَقت العشَاء.
[422] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِير) العَبدي شَيخ البخَاري (قال أَنا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ نَسِيَ صَلاة) حَتى خَرَجَ
¬__________
(¬1) انظر: "الجرح والتعديل" 1/ 117.
(¬2) زاد في (م): أبي.
(¬3) سقط من (د، م).
(¬4) من (د).
(¬5) في (د، م): الأخرى.
(¬6) في (د، ل): لمفهوم.
(¬7) تقدم.
(¬8) في (د): الصبح.