كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 3)

لإقامة الصلوات (¬1) فيه.
(حَيثُ كَانَ طَوَاغِيتُهُمْ) جَمع طَاغوت، وهو بيَت للصنم (¬2) الذي كانُوا يتعبدونَ فيهِ للهِ تعَالى، ويتقَربون إليه بالأصنام عَلى زَعْمهم؛ لأنها أنشئت وجددت عَلى اسم العِبَادَة، وكذَلكَ فعل كثير منَ الصَّحَابة حين فتحوا البلاد، جَعَلوا متعبدَاتهم مُتَعبدَات للمُسْلمين (¬3) وغَيرُوا محاربيها، وكذَا فعَل صَلاح الدين بن أيوب حِينَ افتتح بيت المَقدس. وقَد رَوَى الطبراني في "الكبير" و"الأوسط": أنه جَاء بإدَاوَة مِن عند النبي - صلى الله عليه وسلم - قد غسَل النبي - صلى الله عليه وسلم - وَجهه ومَضمض (¬4) وبَزَق فيهِ وقَال لهُ: "إذا أتَيتَ بِلادك فَرش به تلك البيعة (¬5) واتخذهُ مَسْجدًا". والبيعَة بِكَسْر البَاء للنصَارى، والجَمع بِيَع، مِثل سدرة وسدر، وفي الحَدِيث أنه كانَ يُصَلى في البيعة (¬6) وهي كنيسَة أهل الكتَاب.
[451] (ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى) بْنِ عَبد الله (بْنِ فَارِسٍ) شيخ البخاري قال [الحُسَين بن الحَسَن] (¬7) سَمعتُهُ يَقولُ: ارتحلت ثَلاث رحلات وأنفقت على العلم (¬8) مائة وخَمسين ألفًا.
¬__________
(¬1) في (د): الصلاة.
(¬2) في (د، م): الصنم.
(¬3) في (ص، س): المسلمين.
(¬4) في (م): وتمضمض.
(¬5) في (س): البقعة. وكذا هي عند الطبراني في "الأوسط" (1957).
(¬6) في (س): البقعة. وكذا هي عند الطبراني في "الأوسط".
(¬7) في (د) الحسن بن يحيى. وليست في (م).
(¬8) في الأصول الخطية: المائة. والمثبت من "تذكرة الحفاظ" 2/ 87.

الصفحة 260